تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ولو تكلَّم جاهلًا بكونه كلاماً بل بتخيّل أنّه قرآن أو ذكر أو دعاء لم يوجب سجدة السهو ( * ) ، لأنّه ليس بسهو ( 1 ) . ولو تكلَّم عامداً بزعم أنّه خارج عن الصلاة يكون موجباً ، لأنّه باعتبار السهو عن كونه في الصلاة يعدّ سهواً ، وأمّا سبق اللسان فلا يعدّ سهواً ( * * ) .
شرح
( 1 ) فانّ معناه الغفلة إمّا عن الدخول في الصلاة كما هو مورد صحيح ابن الحجاج ( 1 )( 1 ) المتقدّمتين في ص 338 ، 339 .، أو عن عدم الخروج كما هو مورد صحيح ابن أبي يعفور ( 2 )( 2 ) المتقدّمتين في ص 338 ، 339 .وغيره . فمورد النصوص ما إذا تكلَّم ساهياً أي غافلًا عن كونه في الأثناء ، والجاهل المزبور ملتفت إلى كونه في الأثناء غير أنّه يزعم جواز ذاك التكلَّم ، لاعتقاده أنّه من القرآن فينكشف الخطأ في اعتقاده ، فالجهل هو الخطأ في الاعتقاد لا الغفلة عمّا يعتقد ، فليس هو من السهو في شيء . وكذا الحال في سبق اللسان ، فإنّه خارج عن الاختيار ، والسهو هو الفعل الاختياري الناشئ عن الغفلة في مبادئه . أقول : ما أفاده ( قدس سره ) من منع الصغرى وعدم صدق السهو على شيء من الجهل والسبق وجيه كما ذكرناه ، لكن الشأن في الكبرى أعني تخصيص الموجب بالتكلَّم السهوي ، فإنّ التقييد بالسهو وإن ورد في بعض النصوص لكنّه مذكور في كلام السائل كما في صحيحتي ابن الحجاج وزرارة المتقدّمتين ( 3 )( 3 ) في ص 338 ، 342 .، ومثله لا يدلّ على الاختصاص ، بل غايته عدم الدلالة على الإطلاق لا الدلالة على التخصيص ، لعدم كون المورد مخصّصاً .
هامش
( * ) فيه إشكال بل منع . ( * * ) نعم ، إلَّا أنّ الظاهر وجوب سجدة السهو معه .