تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
بغير قرآن ودعاء وذكر ( 1 ) ، ويتحقّق بحرفين أو بحرف واحد مفهم ( * ) ( 2 ) في أيّ لغة كان .
شرح
فتحصّل : أنّ الأظهر وجوب سجود السهو للتكلَّم سهواً كما عليه المشهور عملًا بالنصوص المتقدّمة السليمة عمّا يصلح للمعارضة . ( 1 ) لانصراف التكلَّم المأخوذ موضوعاً للحكم في النصوص عن مثل ذلك بل لم يعهد إطلاقه عليها في لسان الأخبار وإن كانت من مصاديق التكلَّم لغة هذا . مضافاً إلى جواز الإتيان بها في الصلاة عامداً ، وظاهر نصوص المقام أنّ الكلام الموجب لسجود السهو هو الذي لا يجوز فعله عمداً ويكون مبطلًا ، فلا يعمّ تلك الأُمور كما لا يخفى . ( 2 ) كما هو المشهور والمعروف بين الفقهاء ، حيث إنّ كلّ من تعرّض للمسألة عنونها بالكلام سهواً ، المفسّر بما يشتمل على حرفين فصاعداً ولو تقديراً فيشمل الحرف الواحد المفهم كالأمر من ( وقى ) و ( وعى ) ، دون غير المفهم ، لعدم صدق الكلام عليه . ولا يخفى أنّ الكلام بعنوانه لم يرد في شيء من النصوص المعتمد عليها ، وإنّما الوارد عنوان التكلَّم كما في الصحيحتين والموثّق حسبما مرّ ، ولا ريب في صدقه حتّى على الحرف الواحد وإن لم يكن مفهماً ، ولذا لو تلفّظ به الصبيّ أو الميّت يقال إنّه تكلَّم ، من غير أيّة عناية . فيفرق بين الكلام والتكلَّم ، فإنّ الأوّل وإن لم يصدق على الحرف الواحد غير المفهم لكن العبرة بالثاني ، وهو صادق كما عرفت ، ومن هنا كان الأحوط سجود السهو له أيضاً .
هامش
( * ) بل مطلقاً على الأحوط .