تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
« يتمّ ما بقي . . . » إلخ ، إذ الأمر بالإتمام ملازم للصحّة فيلزم التكرار ، والحمل على التأكيد خلاف الأصل ، وليس ثمّة أثر يتوهّم ترتّبه كي يتصدّى لنفيه عدا سجدتي السهو . وبعبارة أخرى : بعد وضوح عدم احتمال العقاب فيما يصدر سهواً يدور الأمر بين أن يكون المراد نفي الإعادة المستلزم للتأكيد ، أو نفي سجود السهو الملازم للتأسيس ، وكلَّما دار الأمر بينهما فالتأسيس أولى ، هذا . وللنظر في ذلك مجال واسع ، فانّ المنسبق إلى الذهن والمتفاهم العرفي من مثل هذه العبارة هو التأكيد ، كما لعلَّه الدارج المتعارف في الاستعمالات في عصرنا الحاضر ، فنجيب عن نظير المسألة بأنّه يتمّ صلاته ولا شيء عليه ، ونعني به نفي الإعادة تأكيداً لما ذكر أوّلًا . وأولوية التأسيس من التأكيد ليست قاعدة مطَّردة وضابطاً كلَّياً ، بل يختلف ذلك حسب اختلاف الموارد وخصوصياتها ومناسبات الحكم والموضوع ، فربما يكون التأكيد هو الظاهر من الكلام كما في المقام . ومع الغضّ عن ذلك فلا أقلّ من الإجمال المسقط للاستدلال ، ولا بدّ في رفع اليد عن ظهور تلك النصوص في الوجوب والحمل على الاستحباب من ظهور أقوى بحيث يصلح للقرينية كما لا يخفى . والذي يكشف عمّا ذكرناه من استظهار التأكيد وكون المنفي هو الإعادة قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة الأولى ( 1 )( 1 ) من الصحيحتين الأخيرتين .: « تكلَّم أو لم يتكلَّم » ، إذ في فرض عدم التكلَّم لا موجب لسجود السهو كي يتصدّى لنفيه ، فلا بدّ وأن يكون المنفي شيئاً يتّجه نفيه على التقديرين كي تصحّ التسوية بين الأمرين ، وليس هو إلَّا الإعادة .