شرح
ناسياً فلا شيء عليك ، وهو بمنزلة من تكلَّم في صلاته ناسياً . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 235 / أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 9 ..
وفيه : مضافاً إلى أنّها غير معمول بها في موردها كما لا يخفى ، أنّها قاصرة الدلالة على ما نحن فيه ، فانّ الظاهر من الشيء المنفي هو الإعادة ، وأنّ التكلَّم خارج الصلاة بمثابة التكلَّم أثناءها ناسياً في أنّه لا يوجب البطلان ، وأمّا أنّه هل يوجب سجود السهو أم لا فالصحيحة غير متعرّضة لذلك رأساً .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلَّم ، فقال : يتمّ ما بقي من صلاته تكلَّم أو لم يتكلَّم ، ولا شيء عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 200 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 5 ..
ونحوها صحيح ابن مسلم : « في رجل صلَّى ركعتين من المكتوبة فسلَّم وهو يرى أنّه قد أتمّ الصلاة وتكلَّم ، ثمّ ذكر أنّه لم يصلّ غير ركعتين ، فقال : يتمّ ما بقي من صلاته ولا شيء عليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 200 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 9 ..
وقد ذكر في سند الصحيحة الثانية في الطبعة الجديدة من الوسائل القاسم بن القاسم بن بريد ، وهو غلط ، إذ لا وجود له في كتب الرجال ، والصحيح القاسم ابن بريد ، وهو الذي يروي عنه فضالة .
وكيف ما كان ، فقد صرّح غير واحد بظهور الصحيحتين في عدم وجوب سجود السهو للتكلَّم ساهياً ، وعدّوهما معارضتين للنصوص المتقدّمة بتقريب أنّ المنفي في قوله ( عليه السلام ) : « ولا شيء عليه » لا يحتمل أن يكون هو الإثم لعدم احتماله في مورد السهو ، ولا الإعادة ، لاستفادة عدمها من قوله ( عليه السلام ) :