تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
[ 2097 ] مسألة 16 : لو كان عليه قضاء أحدهما وشكّ في إتيانه وعدمه وجب عليه الإتيان ( * ) به ما دام في وقت الصلاة ، بل الأحوط استحباباً ذلك بعد خروج الوقت أيضاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فصّل ( قدس سره ) في مفروض المسألة بين ما إذا كان الشكّ حادثاً في الوقت أو في خارجه ، فعلى الأوّل يجب الإتيان ، لأصالة عدمه المطابقة لقاعدة الاشتغال . وعلى الثاني لا يجب ، لقاعدة الحيلولة الحاكمة على القاعدة المزبورة وكذا الأصل ، وإن كان الأحوط استحباباً الإتيان حينئذ أيضاً ، لاحتمال اختصاص القاعدة بالشكّ في أصل الصلاة . أقول : للنظر فيما أفاده ( قدس سره ) من التفصيل مجال واسع ، فإنّا إذا بنينا على أنّ السجدة المقضية وكذا التشهّد على القول بوجوب قضائه هو نفس الجزء المنسي قد تأخّر ظرفه وتبدّل محلَّه ، وأنّه واجب بالأمر الصلاتي لا بتكليف آخر مستقلّ كما هو الصحيح على ما عرفت ، فحكمه حكم الشكّ في الجزء الأخير من العمل ، فانّ الجزء الأخير في الصلاة المتعارفة هو السلام ، وفي هذه الصلاة هو السجود أو التشهّد . وحكمه أنّه إن كان الشكّ قبل ارتكاب المنافي بحيث يصلح المشكوك للانضمام والالتحاق بالصلاة وجب الاعتناء بمقتضى قاعدة الشكّ في المحلّ ، وإن كان بعده بحيث لا يمكن التدارك إلَّا بالإعادة لم يجب بمقتضى قاعدة الفراغ ، وهذا من غير فرق بين عروض الشكّ في الوقت أو في خارجه كما لا يخفى . وأمّا إذا بنينا على أنّ المقضي عمل مستقل غير مرتبط بالصلاة وقد سقط أمرها وتعلَّق تكليف جديد بالقضاء كما في قضاء الفوائت ، فالظاهر وجوب
هامش
( * ) هذا فيما إذا أمكن الالتحاق ، وإلَّا فلا يجب الإتيان به بلا فرق بين الوقت وخارجه .