[ 2100 ] مسألة 19 : لو نسي قضاء السجدة أو التشهّد وتذكَّر ( 1 ) بعد الدخول في نافلة جاز له قطعها ( * ) والإتيان به ، بل هو الأحوط ، بل وكذا لو دخل في فريضة .
شرح
ولو أنكرنا الأمر الأوّل فقط دون الثاني ، وبنينا على أنّ نسيان السجدة لا أثر له إلَّا القضاء ، ولا يوجب سجود السهو كما هو الصحيح على ما نطقت به النصوص الصريحة في نفي السهو على ما سبق ( 1 )( 1 ) في ص 101 [ حيث تقدمت صحيحة أبي بصير ، وستأتي أيضاً في ص 355 ] .، فحينئذ ينعكس الأمر فيجب الجمع بين القضاء وسجدة السهو ، عملًا بالعلم الإجمالي بأحد التكليفين بعد تعارض القاعدة وتساقطها من الجانبين .
فما أفاده ( قدس سره ) وجيه على مسلكه في الأمرين المتقدّمين ، ولا يتمّ بانتفاء واحد منهما ، بل يختلف الحكم حينئذ باختلاف المباني حسبما عرفت . وقد عرفت أنّ الأظهر عدم وجوب القضاء ولا سجدة السهو .
( 1 ) قد يكون التذكَّر بعد الدخول في النافلة ، وأُخرى بعد الدخول في الفريضة .
أمّا في الأوّل : فلا ينبغي الإشكال في جواز القطع ، لجواز قطع النافلة حتّى اختياراً فضلًا عن قطعها لتدارك سجدة واجبة ، وإنّما الكلام في أنّه هل يتعيّن عليه القطع أو يجوز له الإتمام بعد تدارك الجزء المنسي ، فنقول :
قد يكون التذكَّر بعد الدخول في ركوع الركعة الأولى من النافلة ، وأُخرى قبل الدخول فيه .
أمّا بعد الدخول فحيث إنّ الركوع حينئذ مانع عن صلاحية التحاق السجدة المنسية بالصلاة الأصلية وانضمامها إليها فتلك السجدة ساقطة عندئذ عن الجزئية
هامش
( * ) بل هو المتعيّن فيه وفيما بعده .