[ 2096 ] مسألة 15 : لو اعتقد نسيان السجدة أو التشهّد مع فوت محلّ تداركهما ثمّ بعد الفراغ من الصلاة انقلب اعتقاده شكَّاً فالظاهر عدم وجوب القضاء ( 1 ) .
شرح
على أنّ في جملة من نصوص القضاء التصريح بأنّه نسي السجدة حتّى ركع ( 1 )( 1 ) منها ما في الوسائل 6 : 364 / أبواب السجود ب 14 ح 1 .. ومن الواضح أنّ هذا غير شامل للركعة الأخيرة ، إذ لا ركوع بعدها ، فلو بني على عدم الشمول للأولتين لزم تخصيصه بالركعة الثالثة من الصلوات الرباعية وهو كما ترى ، إذ مضافاً إلى أنّه من حمل المطلق على الفرد النادر لا وجه لتقييدها بالصلوات الرباعية بعد إطلاقها الشامل لها وللثنائية والثلاثية كما لا يخفى .
فما عليه المشهور من إطلاق الحكم لكافّة الركعات هو الصحيح ، وإن كان الأحوط استحباباً لو نسي السجدة أو غيرها من الأجزاء الواجبة من الأولتين إعادة الصلاة ، خروجاً عن شبهة الخلاف .
( 1 ) فانّ الاعتقاد المزبور إنّما يؤثّر ببقائه لا بمجرّد الحدوث ، ولذا لو زال أثناء الصلاة وتبدّل شكَّاً أو تذكَّراً لم يؤثّر في القضاء جزماً ، فإنّ العبرة بوجوده حدوثاً وبقاءً ، والمدار على الحالة الفعلية لا السابقة ، والمفروض زوال ذاك الاعتقاد بعد الصلاة . وأمّا الشكّ المنقلب إليه فهو شكّ حادث بعد تجاوز المحلّ فلا يعتنى به ، لقاعدة التجاوز .
وأمّا قاعدة الفراغ فلا مسرح لها في المقام ، لا لأنّ المعتبر فيها الفراغ البنائي وهو غير حاصل فيما نحن فيه كما قيل ، إذ لا أساس لاعتبار الفراغ البنائي في