تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
[ 2098 ] مسألة 17 : لو شكّ في أنّ الفائت منه سجدة واحدة أو سجدتان من ركعتين بنى على الاتّحاد ( 1 ) .
شرح
الاعتناء بالشكّ وإن كان حاصلًا في خارج الوقت ، لعدم كون هذا التكليف موقّتاً بوقت خاصّ كما كان كذلك في أصل الصلاة . فلا يقاس أحدهما بالآخر بل المرجع حينئذ قاعدة الاشتغال ، للشكّ في الامتثال بعد العلم بالتكليف . وبعبارة أخرى : فرق واضح بين الأمر بنفس الصلاة وبين الأمر بقضائها أو قضاء الجزء المنسي ، فإنّ الأمر بالصلاة ساقط عند خروج الوقت جزماً إمّا بالامتثال أو بانتهاء أمده ، غاية الأمر عند فوت الفريضة في وقتها يتعلَّق أمر آخر بالقضاء موضوعه الفوت . فلو شكّ فيه بعد الوقت لا يعتني به ، لقاعدة الحيلولة المطابقة لمقتضى القاعدة الأوّلية ، حيث إنّ القضاء موضوعه الفوت كما عرفت ، وهو غير محرز حسب الفرض ، وأصالة عدم الإتيان في الوقت لا يثبته كما مرّ مراراً ، فمرجع الشكّ إلى الشكّ في حدوث تكليف جديد متعلَّق بالقضاء ، ومقتضى الأصل البراءة عنه . وهذا بخلاف قضاء الجزء المنسي أو قضاء نفس الصلاة ، فإنّ الأمر المتعلَّق به غير محدود بحدّ ولا موقّت بوقت . وإن قلنا بوجوب المبادرة إليه فإنّ ذلك لا يجعله من الموقّتات كما لا يخفى . وعليه فمع الشكّ في الإتيان لا مناص من الاعتناء عملًا بقاعدة الاشتغال إذ لا موضوع حينئذ لقاعدة الحيلولة ، ولا لأصل البراءة بعد كون الشكّ في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم . فتحصّل : أنّ المتعيّن هو التفصيل حسب اختلاف المباني ، ولا فرق في ذلك بين الوقت وخارجه . ( 1 ) إذ الأمر دائر حينئذ بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليين ، ومعه كان الشكّ