تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
جريان القاعدة على ما حقّقناه في محلَّه ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 293 .، وإنّما العبرة بالفراغ الواقعي والمضيّ الحقيقي المتعلَّق بنفس الشيء الأعم من أن يكون ما مضى صحيحاً أو فاسداً بحيث لا يكون قابلًا للتدارك إلَّا بالإعادة ، وهو حاصل فيما نحن فيه بالضرورة لصدق المضيّ الحقيقي على وجه لا يمكن التدارك في المحلّ إلَّا بالإعادة . بل الوجه في عدم الجريان أنّ مورد القاعدة هو الشكّ في الصحّة والفساد ، لما عرفت من أنّ المضيّ حينئذ مستند إلى نفس الشيء حقيقة ، لكون الفراغ عنه محرزاً واقعاً ، فلا محالة يكون الشكّ في صحّته وفساده ، بخلاف قاعدة التجاوز فانّ الشكّ فيها متعلَّق بأصل وجود الشيء ، ومن ثمّ كان إطلاق التجاوز عنه باعتبار التجاوز عن محلَّه المبني على ضرب من المسامحة والعناية التي لا مناص منها بعد تعذّر المعنى الحقيقي . وعلى الجملة : فمورد قاعدة الفراغ هو الشكّ في الصحّة والفساد ، وهذا غير منطبق على المقام ، إذ لا شكّ في صحّة الصلاة ، ولم يتطرّق احتمال الفساد ، وإنّما الترديد في تحقّق النسيان وحصول موجب القضاء وعدمه ، فيجب القضاء على تقدير ولا يجب على تقدير آخر ، والصلاة صحيحة على التقديرين . ومعه لا موضوع لإجراء تلك القاعدة . فالمرجع الوحيد في نفي القضاء إنّما هي قاعدة التجاوز لا غير ، إذ يشكّ حينئذ في تحقّق السجدة أو التشهّد في ظرفهما وقد تجاوز محلَّهما بالدخول في الجزء المترتّب ، فيبني على التحقّق بهذه القاعدة .