تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
وأمّا التشهّد المنسي غير الأخير فقد عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 99 وما بعدها ، 310 .أنّ الأقوى عدم وجوب قضائه وأنّه لا أثر لنسيانه عدا سجدة السهو ، وعلى تقدير تسليم القضاء فغايته قضاء نفس التشهّد المشتمل على الشهادتين وما يلحق بهما من الصلاة على محمّد وآله ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، وأمّا التسليم فلا يجب الإتيان به ، لخروجه عن حقيقة التشهّد ، والمفروض الإتيان به في محلَّه . وأمّا السجدة المنسيّة من سائر الركعات فلا إشكال في وجوب قضائها ، لكن عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 95 ، 271 .أنّ إطلاق القضاء إنّما هو باعتبار وقوعها في غير ظرفها الأصلي ، وإلَّا فهي نفس الجزء المنسي وواجب بالأمر الصلاتي ، وليست من القضاء المصطلح في شيء . نعم ، لو كان التذكَّر بعد ارتكاب المنافي بحيث لا تصلح للالتحاق والانضمام والاتصاف بالجزئية وجب تداركها حينئذ أيضاً بمقتضى إطلاق بعض النصوص المعتبرة ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 364 / أبواب السجود ب 14 ح 2 .، وكان ذلك من القضاء المصطلح لا محالة ، لوجوبها عندئذ بوجوب مستقلّ كما في قضاء الفوائت ، لامتناع بقاء الأمر الصلاتي الضمني بعد فرض تخلَّل المنافي كما عرفت . فتداركها قضاء بالمعنى الاصطلاحي في صورة ، وبالمعنى الآخر في صورة أُخرى ، ويلحقها حكم الجزء في الصورة الثانية دون الأولى . ولا مانع من التفكيك بعد مساعدة الدليل كما لا يخفى .