[ 2055 ] مسألة 19 : إذا شكّ بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث وأتى بالرابعة فتيقّن عدم الثلاث وشكّ بين الواحدة والاثنتين بالنسبة إلى ما سبق يرجع شكَّه بالنسبة إلى حاله الفعلي بين الاثنتين والثلاث ( 1 ) فيجري حكمه .
شرح
سبق في محلَّه ( 1 )( 1 ) في ص 230 وما بعدها .بل بعنوان عدم وقوع الوهم على شيء الذي هو أمر عدمي . فذات الاعتدال مأخوذ في أحكام الشكّ بالمعنى الذي ذكرناه . ومن المعلوم أنّ من ظنّ بعدم الركعة لم يعتدل شكَّه بالمعنى المزبور فلا تشمله أدلَّة الشكوك .
( 1 ) لعدم تحقّق الشكّ بين الواحدة والثنتين لا سابقاً ولا لاحقاً ليستوجب البطلان ، أمّا في السابق فالمفروض تعلَّقه بين الاثنتين والثلاث ، وأمّا في اللَّاحق فهو وإن كان متعلَّقاً بالواحدة والثنتين بالإضافة إلى ما سبق ، إلَّا أنّه بعد فرض كونه آتياً بركعة أُخرى فالشكّ بالنسبة إلى حاله الفعلي الذي هو المدار في ترتيب الآثار إنّما هو بين الثنتين والثلاث .
وعلى الجملة : الميزان في ترتيب أثر الشكّ رعاية الحالة الفعلية ، ولا عبرة بملاحظة الحالة السابقة ، وإلَّا لجرى ذلك في جميع الشكوك ، فانّ الشاكّ بين الثلاث والأربع شاكّ لا محالة في أنّ الركعة السابقة هل كانت الثانية أو الثالثة ، كما أنّ الشاكّ بين الثنتين والثلاث يشكّ بطبيعة الحال في أنّ الركعة السابقة هل كانت الأُولى أو الثانية ، وهكذا .
ولا عبرة بمثل هذا الشكّ المتولَّد من شكّ آخر ، فليس المدار إلَّا على مراعاة الحالة الوجدانية الفعلية ، وهو في المقام شاكّ بالفعل بين الثنتين والثلاث كما عرفت فيشمله حكمه .