وكذا الحال لو صلَّى قائماً ثمّ حصل العجز عن القيام في صلاة الاحتياط ( 1 )
شرح
وبعبارة أخرى : دلَّت صحيحة صفوان ( 1 )( 1 ) المتقدّمة في ص 242 ، 192 .على أنّ مطلق الشكّ في الصلاة موجب للبطلان ، وقد خرجنا عن ذلك في الشكوك الصحيحة بمقتضى موثّقة عمّار ( 2 )( 2 ) المتقدّمة في ص 242 ، 192 .المتضمّنة لعلاج الشكّ بالاحتياط والإتيان بعد الصلاة بما يحتمل نقصه وأنّه لا يضرّه الفصل بالتسليم .
وقد تضمّنت أدلَّة أُخرى التخيير في كيفية الاحتياط بين القيام ركعة والجلوس ركعتين لمن كان متعارفاً وهو المتمكَّن من القيام ، أمّا غير المتعارف العاجز عنه فتلك الأدلَّة منصرفة عنه .
ولكنّ إطلاق الموثّقة غير قاصر الشمول له ، إذ مقتضاه تتميم ما ظن أنّه نقص ، ولم يظهر منها الاختصاص بمن كانت وظيفته الصلاة عن قيام ، بل المأخوذ فيها دخول الشكّ في الصلاة ، الشامل للعاجز عن القيام الذي وظيفته الصلاة جالساً ، ولم تذكر فيها كيفية صلاة الاحتياط ، بل دلَّت على مجرّد تتميم ما ظنّ نقصه بعد السلام ، والمظنون نقصه في المقام ركعة عن جلوس أو ركعتان عن جلوس أو هما معاً حسب اختلاف موارد الشك ، فيجب عليه تتميم ذلك النقص وتداركه ، المتوقّف على كونه من جنس الفائت ، ولا يتحقّق هنا إلَّا بالإتيان بالركعة الجلوسية بمقدار ما يحتمل نقصه بعد قصور أدلَّة التخيير وبدلية الجلوس للقيام عن الشمول للمقام حسبما عرفت .
( 1 ) فيثبت التخيير لدى الماتن ( قدس سره ) بين ركعة جالساً وركعتين جالساً لكن قد عرفت الإشكال في ذلك ، لقصور أدلَّة التخيير عن الشمول له . فالواجب عليه إتيان الركعة جالساً ، لأنّ وظيفته الفعلية هو ذلك كما لو فرضنا طروء العجز في الركعة الأخيرة من صلاته .