[ 2053 ] مسألة 17 : إذا شكّ بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث ثمّ شكّ بين الثلاث البنائي والأربع فهل يجري عليه حكم الشكَّين أو حكم الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ( 1 ) .
شرح
لاندراج المقام تحت إطلاق صحيحة صفوان بعد تعذّر الرجوع إلى قاعدة الفراغ كما عرفت ، كتعذّر الرجوع إلى إطلاق أدلَّة الشكوك ، لما سبق من انصرافها إلى الشكّ الحادث أثناء الصلاة المستمرّ ، وعدم شمولها للشكّ الزائل المنقلب إلى غيره ولو بعد الصلاة كما فيما نحن فيه ، ومن المعلوم عدم جريان الاستصحاب في باب الركعات .
وعلى الجملة : الشكّ الزائل غير مشمول للأدلَّة ، والشكّ الحادث لا تجري فيه القاعدة بعد اقترانه بالعلم بالخلل ، والاستصحاب لا مسرح له في المقام . فلا مناص من البطلان استناداً إلى صحيحة صفوان .
( 1 ) لرجوع الشكّ الفعلي إلى أحد هذه الأطراف الثلاثة وجداناً ، فإنّه يحتمل أن يكون ما بيده لدى عروض الشكّ هي الثانية واقعاً ولم يكن قد أتى بعد البناء على الثلاث بشيء .
كما يحتمل أن تكون هي الثالثة إمّا لأنّ بناءه على الثلاث كان مطابقاً للواقع ولم يأت بعدها بشيء ، أو أنّها كانت الثانية وقد أتى بعد البناء على الثلاث بركعة بعنوان الرابعة وهي ثالثة واقعاً ، ففي هذين التقديرين يكون ما بيده هي الثالثة بحسب الواقع .
كما يحتمل أن تكون هي الرابعة ، باعتبار أنّ بناءه على الثلاث كان مطابقاً للواقع وقد أتى بعدها بالركعة الرابعة .
وعلى الجملة : فشكَّه الفعلي شكّ واحد ذو أطراف ثلاثة ، فيشمله حكم الشكّ