شرح
الثلاث والأربع ، وفي الاثنتين والأربع بتلك المنزلة . ومن سها فلم يدر ثلاثاً صلَّى أم أربعاً واعتدل شكَّه ، قال : يقوم فيتمّ ثمّ يجلس فيتشهّد ويسلَّم ، ويصلَّي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس ، فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهّد وسلم ثمّ قرأ فاتحة الكتاب وركع وسجد ، ثمّ قرأ وسجد سجدتين وتشهّد وسلم . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 217 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 4 ، الكافي 3 : 352 / 5 ..
فإنّ قوله : « فإن كان أكثر وهمه . . . » إلخ صريح في إلحاق الظن بالشكّ ، لإجراء حكمه عليه من الإتيان بصلاة الاحتياط .
وفيه أوّلًا : أنّ مضمونها غير قابل للتصديق ، لحكمه في الصدر بالبناء على الأقل لدى الشكّ بين الثلاث والأربع ، من جهة أمره بالقيام والإتمام ، وهذا كما ترى مخالف للنصوص الكثيرة المتظافرة الدالَّة على البناء على الأكثر حينئذ والمتسالم عليه بين الأصحاب كما مرّ .
أضف إلى ذلك أنّ حكمه بصلاة الاحتياط في هذه الصورة لا يناسب البناء على الأقلّ ، لأنّها لتدارك النقص المحتمل ، وبعد البناء المزبور ليس هناك إلَّا احتمال الزيادة دون النقصان . فهي من أجل اشتمال صدرها على ما لا يقبل التصديق غير صالحة للاستدلال بها ، فلا بدّ من طرحها وردّ علمها إلى أهلها ، أو حمل الأمر بركعة الاحتياط في الفقرة المستشهد بها لمحلّ الكلام على الاستحباب .
وثانياً وهو العمدة - : أنّه لم يثبت كونها رواية عن المعصوم ، إذ لم يسندها ابن مسلم إلى الإمام ( عليه السلام ) بل ظاهرها أنّ ذلك هو رأيه وفتواه . ولا حجّية لرأيه ما لم يسنده إليه ( عليه السلام ) ، وقد مرّت الإشارة إلى ذلك عند التكلَّم حول هذه الصحيحة ( 2 )( 2 ) في ص 189 ..