تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
وعليه فالمتيقّن من حجّية الوهم المستفاد من مفهومها هما الأولتان ، فتكون حاكمة على تلك الأدلَّة كما ذكرنا ، إذ بعد اتصافه بالحجّية فهو علم تعبّدي ، ولا فرق بينه وبين العلم الوجداني في الكشف عن الواقع . وبالجملة : فإن كان نظر الحدائق إلى ما ذكر فجوابه ما عرفت . إلَّا أنّه ( قدس سره ) لم يقتصر على ذلك ، بل له دعوى أخرى وهي معارضة مفهوم صحيحة صفوان مع منطوق صحيحة زرارة المصرّحة بعدم دخول الوهم في الأُوليين ، قال ( عليه السلام ) : « كان الذي فرض الله على العباد من الصلاة عشر ركعات ، وفيهنّ القراءة ، وليس فيهنّ وهم . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 187 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 1 .. فانّ المراد بالوهم هو الظنّ ولو بقرينة بقيّة الروايات المتضمّنة أنّه إذا وقع وهمه على شيء كالثلاث أو الأربع بنى عليه ، فتكون الصحيحة مقيّدة لإطلاق صحيح صفوان ، أو أنّهما يتساقطان من هذه الجهة ، فلم يكن ثمة دليل على كفاية الظنّ ، فتجب الإعادة بمقتضى قاعدة الاشتغال . ولكن هذه الدعوى ظاهرة الاندفاع ، لتفسير الوهم في نفس الصحيحة بالسهو ، قال : يعني سهواً . المراد به الشكّ ، لإطلاقه عليه كثيراً في لسان الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 243 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 25 ح 1 وغيره .كما يكشف عنه التفريع الذي ذكره ( عليه السلام ) بعد ذلك بقوله : « فمن شكّ في الأولتين . . . » إلخ . فإنّ تفريع هذه الجملة على سابقتها يكشف بوضوح عمّا ذكرناه من أنّ المراد بالوهم هو الشكّ ، مضافاً إلى التفسير المزبور ، فإنّه ( عليه السلام ) بعد أن بيّن عدم دخول الوهم في العشر ركعات ودخوله في السبع الزائدة رتّب عليه أنّ من شكّ في الأولتين أعاد ، ومن شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم . وهذا التفريع
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 223 | الشيخ مرتضى البروجردي