شرح
ونسب الخلاف إلى ابن إدريس ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 250 ..
ووافقه على ذلك صاحب الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 9 : 207 208 .. فإن كان نظره ( قدس سره ) في عدم كفاية الظنّ إلى أنّ المستفاد من النصوص اعتبار اليقين والحفظ والإحراز في الركعتين الأولتين وبذلك تمتاز عن الأخيرتين في عدم الاعتداد بالظنّ ، فجوابه ظاهر ، لتوقّفه على استظهار اعتبار اليقين المأخوذ في الموضوع على نحو الصفة الخاصّة .
وهو من أجل افتقاره إلى مئونة زائدة بعيد عن الفهم العرفي جدّاً ، بل المنسبق إلى الذهن من اليقين المأخوذ في الموضوع لحاظه على نحو الطريقية والكاشفية ، من دون خصوصية لصفة اليقين ، كما في قوله ( عليه السلام ) : لا تنقض اليقين بالشك ، بل أنقضه بيقين آخر ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 245 / أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1 .. فانّ اليقين الناقض طريق إلى الواقع . والمراد مطلق الحجّة ، لا خصوص وصف اليقين .
وعليه فصحيحة صفوان ( 4 )( 4 ) المتقدّمة في ص 219 .المتضمّنة لحجّية الظنّ التي مرجعها إلى جعله بمثابة العلم في الكشف عن الواقع في نظر الشارع حاكمة على تلك الأدلَّة فإنّ القدر المتيقّن ممّا تشمله الصحيحة هو الأولتان ، لكونهما الأكثر الغالب في الشكوك المحكومة بالإعادة والبطلان ، كالشكّ بين الواحدة والثنتين مطلقاً ، والثنتين والثلاث ، والثنتين والأربع ، والثنتين والثلاث والأربع قبل الإكمال . وإن أمكن فرضه في الأخيرتين أيضاً كالشكّ بين الأربع والسّت ، وكذا الثلاث والخمس في غير حالات القيام ، لكن الغالب هو الأوّل ، بحيث لا يحتمل تخصيصها بالأخيرتين وتنزيلها عليها ، لعدم الحكم فيهما بالإعادة إلَّا نادراً .