شرح
الركعات وكونه بحكم اليقين ، هذا .
ويقع الكلام تارة في الركعتين الأخيرتين ، وأُخرى في الأُوليين .
أمّا في الأخيرتين : فلا إشكال كما لا خلاف في حجّية الظن ، عدا ما ربما ينسب إلى الصدوق من إلحاقه بالشكّ وإجراء حكمه عليه ( 1 )( 1 ) [ لم نعثر عليه في مظانّه ] .. وهو على تقدير صدق النسبة ضعيف جدّاً لا يعبأ به .
إنّما الكلام في مستنده بعد أن كان مقتضى الأصل عدم حجّية الظن الذي لا يغني عن الحقّ شيئاً ، فنقول : مستند الحكم التصريح في النصوص باعتدال الوهم وأنّه متى وقع وهمه أو رأيه على أحد الطرفين بنى عليه . لكن مورد النصوص خصوص الشكّ بين الثلاث والأربع ، والاثنتين والأربع .
فمن الأوّل صحيحة أبي العباس : « إذا لم تدر ثلاثاً صلَّيت أو أربعاً ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فابن على الأربع فسلَّم وانصرف ، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 211 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 7 ح 1 ..
ومن الثاني صحيحة الحلبي : « إذا لم تدر اثنتين صلَّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فتشهّد وسلم ، ثمّ صلّ ركعتين . . . » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 219 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 1 ..
ولم يرد في غير هذين الموردين من سائر موارد الشكّ في الأخيرتين كالشكّ بين الثنتين والثلاث والأربع ، والأربع والخمس نصّ خاصّ يدلّ على كفاية الظنّ وحجّية الوهم ، لعراء ألسنتها عن مثل ذاك التعبير الوارد فيهما ، فيحتاج التعدّي عن موردهما إلى الدليل .