شرح
وقد استدلّ له بالقطع بعدم الفرق ، لعدم القول بالفصل ، المؤيّد بالنبويّين المرويّين عن طرق العامّة : « إذا شكّ أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصّواب فليبن عليه » ( 1 )( 1 ) صحيح مسلم 1 : 400 / 90 ، سنن النسائي 3 : 28 [ وفيهما : فليتمّ عليه ] .وفي الآخر : « إذا شكّ أحدكم في صلاته فليتحرّ الصّواب » ( 2 )( 2 ) صحيح مسلم 1 : 400 / 90 ، سنن النسائي 3 : 28 [ وفيه : فليتحرّ الذي يرى أنه الصواب ] ..
لكنّ النبويّ لا حجّية فيه . وعدم القول بالفصل إن أفاد الجزم فلا كلام وإلَّا فيشكل الاعتماد عليه .
والأولى أن يقال : يكفينا في إثبات الحكم لعامّة الموارد إطلاق صحيحة صفوان : « إن كنت لا تدري كم صلَّيت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 225 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 1 .فإنّها تدلّ على حكمين :
أحدهما : بمقتضى مفهوم الشرط ، وهو عدم وجوب الإعادة لدى وقوع الوهم على شيء ، وأنّه يعمل على طبق الظنّ الذي هو المراد من الوهم في المقام .
ثانيهما : وجوب الإعادة مهما تعلَّق الشكّ بالركعات .
لكن الثاني مقيّد بغير الشكوك الصحيحة بمقتضى النصوص الخاصّة كما مرّ وأمّا الأوّل فهو باق على إطلاقه ، لسلامته عن التقييد ، ومقتضاه جواز العمل بالظنّ في جميع الركعات ، سواء أتعلَّق بالأقلّ أم بالأكثر .
نعم ، بإزاء هذه النصوص روايات أخرى يظهر منها عدم حجّية الظنّ ، وإجراء حكم الشكّ عليه .
منها : ما رواه في الكافي بإسناده عن محمّد بن مسلم قال : « إنّما السهو بين