[ 2041 ] مسألة 5 : المراد بالشكّ في الركعات تساوي الطرفين ، لا ما يشمل الظنّ ( 1 ) فإنّه في الركعات بحكم اليقين ، سواء كان في الركعتين الأوّلتين والأخيرتين .
شرح
الشروع في العمل ثابت بعد الشروع أيضاً بمناط واحد . فكما كان مخيّراً من قبل بين كلّ واحد من الأفراد فكذا مخيّر بعد الشروع بين إتمام العمل وبين رفع اليد والتبديل بفرد آخر .
هذا ما تقتضيه القاعدة الأولية في عامّة المركَّبات ، خرجنا عن ذلك في خصوص باب الصلاة ، للإجماع القائم على حرمة القطع ووجوب الإتمام ، فليس له رفع اليد بعد ما شرع . إلَّا أنّ مورد الإجماع إنّما هي الصلاة الصحيحة التي يتمكَّن المصلَّي من إتمامها ، وأمّا الصلاة المحكومة بالبطلان في ظاهر الشرع لجهة من الجهات التي منها عروض الشكّ المبطل الممنوع من المضيّ معه كما في المقام فليس هناك مظنّة الإجماع ، ولا مورد توهّمه قطعاً .
إذن فيجري فيها ما ذكرناه في تقرير القاعدة من جواز رفع اليد بعد ما شرع من غير حاجة إلى الإبطال ، وإن كانت محكومة بالصحّة واقعاً ، هذا .
مضافاً إلى إطلاق الأمر بالإعادة الوارد في المقام ، فانّ مقتضاه عدم الفرق بين الإبطال قبل الشروع في الإعادة وعدمه . وهذا الإطلاق مؤيّد للقاعدة المزبورة ومؤكَّد لها ، بحيث لو نوقش فيه بدعوى عدم كون الروايات في مقام البيان من هذه الجهة كانت القاعدة كافية في إثبات المطلوب ، وإن كانت المناقشة ضعيفة جدّاً .
( 1 ) فالأحكام المتقدّمة المترتّبة على الشكّ من البطلان أو البناء على الأكثر ونحوهما موضوعها الشكّ المقابل للظنّ ، أعني تساوي الاحتمالين واعتدال الوهم لا ما يقابل اليقين الذي هو معناه اللغوي ، لحجّية الظنّ بالخصوص في باب