شرح
ومنها : موثّقة أبي بصير : « عن رجل صلَّى فلم يدر أفي الثالثة هو أم في الرابعة قال : فما ذهب وهمه إليه ، إن رأى أنّه في الثالثة وفي قلبه من الرابعة شيء سلَّم بينه وبين نفسه ثمّ صلَّى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 218 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 7 .. حيث أجرى ( عليه السلام ) حكم الشكّ من البناء على الأربع والتدارك بركعة الاحتياط ، مع أنّه يرى أي يظنّ أنّه في الثالثة .
ولكنّها من أجل مخالفتها لتلك النصوص الكثيرة المعتبرة الدالَّة على حجّية الظنّ التي لا يبعد القطع بصدور بعضها ولو إجمالًا غير صالحة للاعتماد عليها لعدم نهوضها في قبالها ، فلا بدّ من طرحها وردّ علمها إلى أهلها ، أو ارتكاب التأويل فيها بدعوى أنّ المراد من الوهم والرأي هو الشكّ المتساوي الطرفين فالمراد مساواة ما يراه مع ما وقع في قلبه ، كما حملها عليه في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 9 : 231 .وإن كان بعيداً جدّاً .
ومنها : ما أرسله الصدوق في المقنع عن أبي بصير أنّه روى في من لم يدر ثلاثاً صلَّى أم أربعاً : « إن كان ذهب وهمك إلى الرابعة فصلّ ركعتين وأربع سجدات جالساً . . . » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 218 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 8 ، المقنع : 104 ..
ولكنّها من جهة الإرسال غير صالحة للاستدلال ، ولم يذكر في الفقيه ولا في الكافي رواية بهذا المضمون كي تكون هذه إشارة إليها ، فهي ساقطة سنداً مضافاً إلى إمكان حملها على الاستحباب كما تقدّم في الرواية الأُولى ، هذا كلَّه في الأخيرتين .
وأمّا في الركعتين الأُوليين : فالمعروف والمشهور حجّية الظنّ فيهما أيضاً