الرابع : الشكّ بين الاثنتين والأزيد قبل إكمال السجدتين ( 1 ) .
شرح
تواترها إجمالًا كما مرّ من أنّها مقطوعة الصدور ، فأمّا أن تطرح هذه رأساً لعدم حجّية الرواية الواقعة في قبال السنّة القطعية ، أو أنّها تحمل على التقية لموافقتها لمذهب العامّة ، حيث عرفت أنّ المتسالم عليه بينهم هو البناء على الأقلّ عملًا بالاستصحاب .
ومع الإغماض عن ذلك وتسليم استقرار التعارض المؤدِّي إلى التساقط فالمرجع حينئذ إطلاق صحيحة صفوان الدالَّة على البطلان ، التي عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 151 .أنّها المرجع الوحيد والأصل الثانوي المجعول في باب الشكّ في الركعات ، خرج منه موارد خاصّة يبني فيها على الأكثر ، وليس منها الشكّ بين الواحدة والأزيد قطعاً ، لمخالفته لضرورة الإسلام من الخاصّة والعامّة كما مرّ . فيبقى مشمولًا تحت الإطلاق .
وملخّص ما ذكرناه لحد الآن : أنّ الشكّ في الصلوات الثنائية والثلاثية مطلقاً ، وكذا الرباعية بين الواحدة والثنتين أو الواحدة والأزيد محكوم في كلّ ذلك بالبطلان ، للروايات المستفيضة المعتبرة . ومعارضها مطروح لموافقته للعامّة بل لعدم حجّيته في نفسه . ومع الغض فالمرجع القاعدة الثانوية المستفادة من صحيحة صفوان وغيرها الدالَّة على البطلان .
( 1 ) كما دلَّت عليه عدّة من الروايات المتظافرة وجملة منها صحاح المتضمّنة عدم دخول الشكّ في الأولتين ولزوم سلامتهما عنه ، وفي بعضها أنّهما فرض الله لا بدّ من حفظهما والاستيقان بهما .
منها : صحيحة زرارة « كان الذي فرض الله على العباد عشر ركعات وفيهنّ