شرح
الثانية بنى عليها وأتمّ ، ويحتاط بعد ذلك بركعتين من جلوس ، وإن لم يغلب ظنّه على طرف وتساوي شكَّه بنى أيضاً على الأكثر ، واحتاط بركعة قائماً أو ركعتين من جلوس ( 1 )( 1 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 378 المسألة 266 .، هذا .
والذي نسب إليه هو البناء على الأكثر والاحتياط كما ذكرناه ، ولكن في بعض الكتب أنّه يبني على الأقلّ ويحتاط . وهذا لا وجه له ، إذ لا حاجة إلى ركعة الاحتياط بعد البناء على الأقلّ كما لا يخفى .
وكيف ما كان ، فمستنده هو الفقه الرضوي ، حيث ورد فيه عين ما ذكر من التفصيل ( 2 )( 2 ) فقه الرضا : 117 .، ولكنّ الرضوي لا يعتمد عليه كما مرّ غير مرّة ، إذ لم يثبت كونه رواية حتّى يعامل معها معاملة الأخبار ويدّعى فيها الانجبار ، فضلًا عن كونها رواية معتبرة ، ولا يبعد أن يكون مجموعة من فتاوى والد الصدوق أو غيره . فهذا القول ساقط جزماً .
والذي يدلَّنا على البطلان عدّة روايات كثيرة معتبرة والدلالة في بعضها صريحة ، وفي بعضها الآخر بالإطلاق دلَّت على أنّ طرف الشكّ لو كان هي الركعة الواحدة أعاد الصلاة .
منها : صحيحة ابن أبي يعفور : « إذا شككت فلم تدر أفي ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد ، ولا تمض على الشكّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 226 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 2 .وهي صريحة في المدّعى .
وصحيحة زرارة : « كان الذي فرض الله على العباد عشر ركعات وفيهنّ القراءة ، وليس فيهنّ وهم يعني سهواً ، فزاد رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم )