ولا على المغمى عليه في تمامه ( 1 ) .
شرح
ارتفاع قلم الأداء عن الصبي والمجنون هو عدم فوت شيء منهما ، فلم يبق موضوع لوجوب القضاء . فهذا الحديث بمثابة المخصّص لأدلَّة التكاليف الأولية ويكشف عن اختصاصها بغيرهما ، فحيث لا تكليف لهما فلا فوت أيضاً . فالاستدلال بالحديث في محلَّه .
الإغماء المستوعب للوقت :
( 1 ) على المشهور من عدم وجوب قضاء الصلوات الفائتة حال الإغماء إلَّا الصلاة التي أفاق في وقتها ولكن لم يأت بها لنوم أو نسيان أو عصيان ، فيجب قضاؤها خاصة ، لعدم استناد الفوت حينئذ إلى الإغماء . فالمناط في السقوط هو الإغماء المستوعب لتمام الوقت .
وعن الصدوق ( قدس سره ) في المقنع وجوب القضاء ( 1 )( 1 ) المقنع : 122 .، وظاهر كلامه وإن كان هو الوجوب خلافاً للمشهور إلَّا أنّه لا يأبى عن الحمل على الاستحباب كما اختاره في الفقيه ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 237 / ذيل ح 1042 ..
وكيف ما كان ، فالكلام يقع تارة في ثبوت المقتضي للقضاء ، وأُخرى في وجود المانع منه .
أمّا المقتضي : فلا ينبغي الشك في ثبوته ، ضرورة عدم كون المغمى عليه بمثابة الصغير والمجنون في الخروج عن أدلَّة التكاليف تخصّصاً ذاتياً لأجل فقد الاستعداد وعدم القابلية لتعلَّق الخطاب ، بل حال الإغماء هو حال النوم ، بل لعلَّه هو النوم بمرتبته الشديدة ، فيكونان مندرجين تحت جامع واحد .
وعليه فكما أنّ النائم تكون له شأنية الخطاب ويصلح لأنّ يتعلَّق التكليف