تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
المريض يغمى عليه ، قال : إذا جاز عليه ثلاثة أيّام فليس عليه قضاء . وإذا أُغمي عليه ثلاثة أيّام فعليه قضاء الصلاة فيهنّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 265 / أبواب قضاء الصلوات ب 4 ح 5 .. فقد دلَّت الموثّقة على التفصيل بين ما إذا تجاوز الإغماء عن ثلاثة أيام فلا قضاء عليه أصلًا ، وبين عدم التجاوز عن الثلاثة فيجب القضاء . ومنها : ما دلّ على قضاء ثلاثة من الشهر كصحيح أبي بصير قال « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل أُغمي عليه شهراً أيقضي شيئاً من صلاته ؟ قال : يقضي منها ثلاثة أيّام » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 266 / أبواب قضاء الصلوات ب 4 ح 11 ، 12 .. وهذه التفاصيل منافية لما تضمّنته الروايتان المتقدّمتان وهما روايتا ابن مهزيار وأيّوب بن نوح ، المصرّحتان بنفي قضاء اليوم الواحد والأكثر ، فتقع المعارضة بينهما في ذلك لا محالة . هذه هي روايات الباب ، وهي كما ترى بين نافية ومثبتة للقضاء مطلقاً أو على وجه التقييد ، وقد اختلفت كلمات القوم في وجه الجمع بينها . فالمشهور هو الجمع بينها بالحمل على الاستحباب ، تقديماً للنصّ على الظاهر لصراحة الطائفة الأولى في نفي الوجوب ، وظهور الثانية في الوجوب فيتصرف في الثاني بالحمل على الاستحباب ، كما هو الحال في أمثال ذلك من الموارد . ويؤيّد الجمع المذكور رواية أبي كهمس قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وسئل عن المغمى عليه ، أيقضي ما تركه من الصلاة ؟ فقال : أمّا أنا وولدي وأهلي فنفعل ذلك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 266 / أبواب قضاء الصلوات ب 4 ح 11 ، 12 .، فإنّها ظاهرة في الاستحباب ، إذ لو كان الحكم المذكور ثابتاً بنحو الوجوب لم يكن وجه لتخصيصه بنفسه وولده . وعن بعضهم الجمع بالحمل على التقيّة ، لموافقة الروايات النافية لمذهب العامة .