تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ولا يجب على الصبيّ إذا لم يبلغ في أثناء الوقت ، ولا على المجنون في تمامه مطبقاً كان أو أدوارياً ( 1 ) .
شرح
جارٍ في المقام ، وبمقتضاه يحكم ببقاء الوجوب المتعلَّق بطبيعي الصلاة ، ولا يكاد يحرز فراغ الذمّة عن هذا الواجب إلَّا بالإتيان بالطرف الآخر للعلم الإجمالي ، فما لم يؤت به كانت الفريضة الشرعيّة الظاهرية الثابتة ببركة الاستصحاب باقية بحالها ، فإذا كان الحال كذلك حتّى خرج الوقت فقد فاتته الفريضة الظاهرية وجداناً ، من دون حاجة إلى إثبات ذلك بالأصل . وقد عرفت آنفا أنّ الفوت المأخوذ في موضوع وجوب القضاء أعم من فوت الفريضة الواقعية والظاهرية . فالمقام نظير ما لو شك في الوقت في الإتيان بالفريضة فوجب عليه ذلك استصحاباً إلَّا أنّه لم يصلّ نسياناً أو عصياناً ، فإنّه لا إشكال في وجوب القضاء عليه حينئذ مع أنّ فوت الفريضة الواقعية غير محرز ، وإنّما المحرز فوت الفريضة الظاهرية الثابتة بمقتضى الاستصحاب ، فإذا كان هذا المقدار ممّا يكفي للحكم بوجوب القضاء هناك كفى في المقام أيضاً لوحدة المناط . وقد تحصّل من ذلك : أنّه لا فرق في وجوب القضاء بين ما إذا كانت الجزئية أو الشرطية ثابتة بدليل شرعي أو بحكومة العقل من باب الاحتياط مع فرض ثبوت المنجّز في الوقت ، وأمّا مع حدوثه في خارجه فلا يجب القضاء . ولعلّ هذا كما سبق هو المتسالم عليه بين الأصحاب وخارج عن محلّ الكلام . الصبي إذا بلغ والمجنون إذا أفاق : ( 1 ) للإجماع على عدم وجوب القضاء على الصبي والمجنون ، بل قد عدّ ذلك من ضروريات الدين ، وعليه فيستدلّ لسقوط القضاء بالإجماع والضرورة . ولا يخفى أنّ الأمر وإن كان كذلك ، إذ لم يعهد من أحد من الأئمة ( عليهم