تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
السلام ) أو غيرهم أمرُ أولادهم بقضاء ما فاتتهم من الصلوات أيّام الصبا ، ولا سيما الفائتة منهم في دور الرضاعة . إلَّا أنّ ذلك ليس من باب الاستثناء وتخصيص أدلَّة وجوب القضاء كي نحتاج في المسألة إلى الاستدلال بالإجماع والضرورة . بل الوجه في ذلك خروجها عن موضوع دليل القضاء تخصّصاً وعدم شموله لهما من الأوّل ، فإنّ موضوعه كما أُشير إليه في ذيل صحيح زرارة المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 70 .فوت الفريضة ولو أنّها كانت كذلك بالقوة والشأن لأجل الاقتران بمانع خارجي كالنوم أو النسيان أو الحيض ونحو ذلك يحول دون بلوغ مرحلة الفعلية . وهذا المعنى غير متحقّق في الصبي والمجنون ، لعدم أهليتهما للتكليف ، وأنّه لم يوضع عليهما قلم التشريع من الأوّل ، فلم يفتهما شيء أبداً . فلا مقتضي ولا موضوع لوجوب القضاء بالإضافة إليهما . بل الحال كذلك حتّى بناءً على تبعية القضاء للأداء وعدم كونه بأمر جديد إذ لا أمر بالأداء في حقّهما كي يستتبع ذلك الأمر بالقضاء كما هو ظاهر . وبهذا البيان تظهر صحة الاستدلال للحكم المذكور بحديث « رفع القلم عن الصبي حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 45 / أبواب مقدمة العبادات ب 4 ح 11 .، ولا يتوجّه عليه ما أورده المحقّق الهمداني ( قدس سره ) عليه من أنّ الحديث ناظر إلى سقوط التكليف بالأداء حال الصغر والجنون ، ولا يدلّ على نفي القضاء بعد البلوغ والإفاقة الذي هو محلّ الكلام ، ولا ملازمة بين الأمرين كما في النائم وهو ممّن رفع عنه القلم حتى يستيقظ ، حيث يجب عليه القضاء ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 598 السطر 31 مع الهامش .. وذلك لأنّ الاستدلال إنّما يكون بالمدلول الالتزامي للحديث ، فانّ لازم