تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
مسلم وإن كانا من الأجلَّاء إلَّا أنّ طريق الصدوق إلى كلّ منهما ضعيف كما عرفت قريباً ( 1 )( 1 ) [ الذي تقدّم قريباً أي في ص 46 هو طريقه إلى الفضيل ومحمد بن مسلم ، ومع ذلك فطريقه إلى بريد ومحمد بن مسلم ضعيف ، لضعف طريقه إلى محمد بن مسلم وجهالة طريقه إلى بريد ] .. وبعد الإغماض عن معارضتها بالصحيحة المتقدّمة الناصّة على وجوب البدأة بالفريضة ، أنّ الدليل قد قام على عدم وجوب تقديم صلاة الآية على الفريضة وجواز العكس كما ستعرف . ومعه لا يبقى لهذه الرواية ظهور في الوجوب ، فهذان القولان ساقطان . وأمّا قول المشهور من جواز تقديم صلاة الآية فيستفاد من صحيح محمّد ابن مسلم قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة ، فإن صلَّينا الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة ، فقال : إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثمّ عد فيها ، قلت : فإذا كان الكسوف في آخر الليل فصلَّينا صلاة الكسوف فاتتنا صلاة الليل فبأيّتهما نبدأ ؟ فقال : صلّ صلاة الكسوف واقض صلاة الليل حين تصبح » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 490 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 5 ح 2 .. وذلك لأن السؤال إنّما هو عن جواز الشروع في صلاة الآية عند خشية فوات الفريضة ، والجواب متعرّض لحكم من كان قد شرع فيها ثمّ تخوّف فوت الفريضة ، فلا يكون الجواب مطابقاً للسؤال ، إلَّا أنّ الإمام ( عليه السلام ) كأنّه أراد التنبيه على أنّه فيما إذا كان قد شرع في صلاة الآية يقطعها عند تخوّف فوات الفريضة فيأتي بها ثمّ يعود إلى تلك ، ليعرف حكم هذا الفرض تفضّلًا منه . ويستنتج من ذلك حكم مورد السؤال من جهة الأولوية ، فإنّ مقتضاها عدم جواز الدخول فيها إذا خشي الفوت ، فيدلّ بالمفهوم على أنّه في فرض
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 53 | الشيخ مرتضى البروجردي