تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
[ 1764 ] مسألة 12 : لو شرع في اليومية ثم ظهر له ضيق وقت صلاة الآية قطعها مع سعة وقتها واشتغل بصلاة الآية ( 1 ) ، ولو اشتغل بصلاة الآية فظهر له في الأثناء ضيق وقت الإجزاء لليومية قطعها واشتغل بها وأتمّها ( 2 ) ثم عاد إلى صلاة الآية من محلّ القطع إذا لم يقع منه مناف غير الفصل المزبور ( 3 ) ،
شرح
فوات وقت فضيلة المغرب يستوعب أكثر من ساعة ، فكيف يصح أن يقال إنّه يخاف من فوت الفريضة . بل المراد فريضة العصر جزماً ، ولا بدع في تأخيرها إلى ما قبل مغيب الشمس حتى من الجماعة الذين هم مورد السؤال بعد أن كان التأخير سائغاً والوقت واسعاً ، فمن الجائز أن يكون كلَّهم قد أخّروا من باب الصدفة والاتّفاق ، فإنّها قضية خارجية لا حقيقية ، فلعلَّهم كانوا معذورين لنوم ونحوه بل ولو عامدين ، فقد ورد في بعض الروايات أنّ زرارة كان يؤخّر صلاته إلى آخر الوقت ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 155 / أبواب المواقيت ب 9 ح 14 .. فكان هذا أمراً متعارفاً بينهم وإن كان الغالب عدم التأخير عن وقت الفضيلة . وعليه فحكمه ( عليه السلام ) بتقديم الفريضة مطابق للقاعدة ، إذ المضيّق لا يزاحمه الموسّع . فالروايات الواردة في المقام كلَّها موافقة للقاعدة كما عرفت . ( 1 ) لما عرفت من أنّ الموسّع لا يزاحم المضيّق ، ولا دليل على حرمة القطع في مثل المقام ، فانّ مستندها لو تم إنّما هو الإجماع ، وهو دليل لبي يقتصر على المتيقّن منه الذي هو غير ما نحن فيه . ( 2 ) لأهمّيتها من صلاة الآية كما سبق ( 2 )( 2 ) في ص 50 ، 51 .. ( 3 ) كأنّ الحكم مورد للتسالم ، وهذه من الصلاة في الصلاة ، الجائزة في خصوص صلاة الآيات وإن كان على خلاف الأصل ، للنصوص الدالَّة عليه كما
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 55 | الشيخ مرتضى البروجردي