شرح
بينهما إذ المفروض سعة الوقت ، ومقتضاها جواز تقديم أيّهما شاء .
وأمّا في فرض ضيق الوقت عن الإتيان بهما فيه معاً فلأهمّية اليومية على ما يستفاد ممّا ورد من عدم سقوط الصلاة بحال ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 .فتقدّم لدى المزاحمة لا محالة .
وأمّا في صورة ضيق وقت خصوص اليومية فالتقديم فيها أظهر ، فإنّه في الفرض السابق الذي كان وقت الآية أيضاً مضيّقاً حكمنا بتقديم اليومية من جهة الأهمّية ، فما ظنّك بما إذا كان وقت الآية موسّعاً .
وأمّا في فرض ضيق وقت الآية فقط فلعدم التزاحم بين الموسّع والمضيّق هذا .
مضافاً إلى أنّه قد دلَّت الروايات الخاصّة على حكم الصورة الأُولى وهي سعة الوقت لهما بل وكذا الثالثة ، أعني ضيق وقت اليومية خاصّة .
ولكن مع ذلك فقد ذهب جمع كالصدوقين ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 347 ذيل ح 1534 ، المقنع : 143 ، وحكاه عنهما في المختلف 2 : 297 المسألة 182 ، فقه الرضا : 135 .والشيخ ( 3 )( 3 ) النهاية : 137 .وابني حمزة ( 4 )( 4 ) الوسيلة : 112 .والبراج ( 5 )( 5 ) المهذّب 1 : 125 .والشهيد ( 6 )( 6 ) لاحظ الذكرى 4 : 223 ، الدروس 1 : 195 ، البيان : 208 .إلى وجوب تقديم الفريضة حتّى في سعة الوقت لهما . كما أنّه نسب إلى بعض كابن أبي عقيل ( 7 )( 7 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 297 المسألة 182 .والآبي ( 8 )( 8 ) كشف الرموز 1 : 191 .والحلَّي ( 9 )( 9 ) السرائر 1 : 323 .القول بوجوب تقديم صلاة الكسوف ولو في السعة لهما .
أمّا القائلون بتقديم الفريضة فقد استدلَّوا بصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة