شرح
ولا قصور في شمولها لصلاة الآيات ، فلو سلَّم الانصراف في لفظ الفريضة إلى اليومية لا وجه لتوهّمه في لفظ الصلاة .
نعم ، قد اشتمل ذيل الصحيحة على لفظ الفريضة ، قال ( عليه السلام ) : « ولا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة كلَّها » الكاشف عن إرادتها من الصلاة المذكورة في الصدر . لكنّه في مقابل التطوّع ، فلا يقدح في الاستدلال كما لا يخفى .
وأمّا المقام الثاني : أعني القضاء في فرض الجهل ، فالمعروف والمشهور بينهم بل لم ينقل الخلاف من أحد كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 11 : 430 .عدم وجوبه ، وعن بعض المتأخّرين وجوبه .
وجميع ما ذكرناه في المقام الأوّل من الوجوه التي استدلّ بها للوجوب مع مناقشاتها جار في المقام أيضاً إلَّا الوجه الثاني وهو عدم القول بالفصل ، لأنّ المشهور عدم وجوب القضاء في فرض الجهل عند عدم الاحتراق لا وجوبه كما كان في فرض العلم ، فلا ملازمة بين الموردين من حيث الوجوب .
ويؤيّد المقام بمناقشة ثالثة في الاستصحاب وهو عدم كون الوجوب متيقّناً بل عدم الالتفات إلى وقوع الآية غالباً من جهة نوم ونحوه ، فإنّ فرض التوجّه والشكّ في وقوعها كما لو أحس بحركة وشك في أنّها من جهة الزلزلة أو من أثر سرعة مرور الطائرة العظيمة شاذ نادر ، وعليه فلم يكن حال وقوع الآية مكلَّفاً ليكون متيقّناً فيستصحبه ، وأمّا بعده فهو شاك في تعلَّق التكليف ومقتضى الأصل البراءة عنه .
وحيث كان الوجه الخامس سليماً عن أيّة مناقشة فاللازم هو الحكم بوجوب القضاء هنا أيضاً كما ذهب إليه بعض المتأخّرين .
وأمّا ما التزم به المشهور من عدم وجوب القضاء فلم يعرف وجهه سوى ما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) من فحوى سقوطه في الكسوف الذي هو أقوى في الوجوب قطعاً ( 2 )( 2 ) الجواهر 11 : 430 ..
ولكنّه كما ترى ، فانّ الكسوف له فردان أحدهما : مع الاحتراق ، وحكمه