شرح
يقتضيه التشبيه في قوله : كما فاتته ، الناظر إلى المماثلة من حيث القصر والتمام .
وأيّده المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) 482 السطر 29 .بأنّ الفريضة قد وقعت في قبال صلاة الآيات في أخبار الكسوف والخسوف ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 490 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 5 ..
لكن الظاهر أنّ دعوى الانصراف كالتأييد في غير محلَّها ، فانّ للفريضة إطلاقين : أحدهما خصوص ما فرضه الله في كتابه ، الثاني : مطلق الفرض ولو ثبت بالسنة ، في قبال التطوّع . وأكثر إطلاقها في لسان الأخبار إنّما هو بالمعنى الثاني ما لم تقم قرينة على الخلاف كما في مورد التأييد ، حيث إنّ وقوع المقابلة بينها وبين صلاة الآيات قرينة على إرادة اليومية منها التي هي فرض ثابت بالكتاب ، وإلَّا فالغالب إطلاقها في قبال التطوّع كما عرفت ، بل قد أُطلق لفظ الفريضة على نفس صلاة الآيات في كثير من الأخبار ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 483 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 1 ..
فدعوى الانصراف ساقطة ، ولا قصور في العموم في شموله للمقام ، لكن الشأن في ثبوت العموم في حدّ نفسه ، فانّ هذه الرواية لم تثبت من طرقنا ، بل ولا من طرق العامة كما قيل ، نعم اشتهر هذا المضمون في ألسنة الفقهاء ، فغايته أنّها رواية مرسلة لا يعتدّ بها .
الرابع : الاستصحاب . وفيه : مضافاً إلى عدم حجيّته في الشبهات الحكمية أنّ هذا الواجب من الموقتات كما مرّ ، ومقتضاه سقوط التكليف بانقضاء الوقت ، وبعد ذلك يشك في حدوث تكليف جديد ، والمرجع في مثله أصالة البراءة دون الاستصحاب .
الخامس : وهو العمدة التمسّك بإطلاق صحيح زرارة : « عن رجل صلَّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلَّها أو نام عنها ، قال : يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار . . . » إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 256 / أبواب قضاء الصلوات ب 2 ح 3 .، فانّ المذكور فيها لفظ الصلاة