شرح
وأمّا التعدّي إلى غير اليومية فلا دليل عليه ولا إجماع يقتضيه بعد كونه مخالفاً لمقتضى القاعدة .
وأشكل من ذلك التمسك بالحديث فيما إذا لم يسع الوقت إلَّا بقدر الركعة ، إذ على تقدير تسليم التعدّي إلى غير اليومية لا يكاد يشمل الحديث مثله ، لاختصاص مورده بصورة صلاحية الوقت لتمام العمل فيه غير أنّ المكلَّف لم يدرك أكثر من مقدار الركعة ، دون ما لم يكن صالحاً له في حدّ نفسه .
ومن هنا استشكل جمع كالمحقّق في الشرائع ( 1 )( 1 ) لاحظ الشرائع 1 : 124 .وغيره في أصل الوجوب في الفرض بناء على التوقيت لامتناع التكليف بشيء في ظرف لا يسعه ولا يكون صالحاً لوقوعه فيه .
وأوضح إشكالًا ما لو كان الوقت قاصراً عن أداء الركعة أيضاً ، إذ لا مجال لتطبيق الحديث حينئذ بوجه كما لا يخفى .
فهذه الفروع بناء على التوقيت الذي هو مختار المتن في غاية الإشكال .
لكن الذي يهوّن الخطب أنّ التوقيت بالمعنى المتعارف أعني التحديد من ناحية المبدأ والمنتهى كما في الظهرين غير ثابت في هذه الصلاة ، لقصور الأدلَّة عن إثباته ، وإنّما المستفاد منها كما أشرنا إليه سابقاً ( 2 )( 2 ) في ص 16 وما بعد .التوقيت من ناحية المبدأ فقط ، وهو من حين الأخذ إلى الشروع في الانجلاء أو إلى تمام الانجلاء على الخلاف ، وإن كان الثاني أقوى كما مر ( 3 )( 3 ) في ص 20 ..
وأمّا من ناحية المنتهي فلا تحديد فيها ، نعم ظاهرها بمقتضى الإطلاق مراعاة التحديد من كلا الجانبين . إلا أنّه يرفع اليد عن هذا الظهور لروايتين دلَّتا على جواز التأخير ولو بإطالة الصلاة إلى ما بعد الانجلاء حتى اختياراً ، فضلًا عن الاضطرار كما في المقام ، بل يظهر منهما أنّ ذلك هو الأفضل .