تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
الشمول للمقام ، لما عرفت من أنّ هذه الصلاة من مصاديق الصلاة حقيقة ، لاشتمالها على الركوع والسجود وسائر ما يعتبر فيها من الأجزاء والشرائط ، فلو كنّا نحن وتلك الأدلَّة كان اللازم الحكم بوجوب القضاء في المقام على الإطلاق . إلَّا أنّه قد وردت في المقام نصوص خاصة تضمنت نفي القضاء مطلقاً كصحيحة علي بن جعفر : « سألته عن صلاة الكسوف هل على من تركها قضاء ؟ قال : إذا فاتتك فليس عليك قضاء » المؤيّدة بروايتي الحلبي وجامع البزنطي ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 501 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 10 ح 7 ، 9 ، 11 .، وحيث إنّ هذه النصوص أخصّ مطلقاً من تلك الإطلاقات كان اللازم بمقتضى صناعة الإطلاق والتقييد حملها عليها والالتزام بعدم وجوب القضاء في المقام على الإطلاق . غير أنّ هذه الطائفة من النصوص في أنفسها مبتلاة بالمعارض ، لوجود طائفة أُخرى تضمنت وجوب القضاء مطلقاً ، بحيث كانت النسبة بينهما هي التباين الكلَّي ، وهي روايتان : إحداهما : مرسلة حريز « إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل أن يصلَّي فليغتسل من غدٍ وليقض الصلاة ، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلَّا القضاء بغير غسل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 500 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 10 ح 5 .، تضمنت أمرين : وجوب القضاء مطلقاً وضمّ الغسل في فرض العلم ، وقد مرّ في بحث الأغسال أنّ الغسل للآيات ليس عليه دليل معتبر ( 3 )( 3 ) لاحظ شرح العروة 10 : 63 .. الثانية : رواية أبي بصير « سألته عن صلاة الكسوف إلى أن قال : فإذا أغفلها أو كان نائماً فليقضها » ( 4 )( 4 ) الوسائل 7 : 501 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 10 ح 6 .. لكن الذي يهوّن الخطب أنّ الروايتين ضعيفتا السند للإرسال في الأولى
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 43 | الشيخ مرتضى البروجردي