نعم لو ركع الركوع الخامس عن بعض سورة ( 1 ) فسجد فالأقوى وجوب الحمد بعد القيام للركعة الثانية ثم القراءة من حيث قطع ( 2 ) .
شرح
ثمّ لم تتعرّض له حتّى فيما قبل الركوع الأوّل مع كون وجوبه حينئذ مقطوعاً به من غير نكير .
وقد استجوده صاحب الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق 10 : 331 .. وهو في محلَّه ، مضافاً إلى ضعف الرواية للإرسال ، ولم تذكر في شيء من كتب الأخبار لا الوسائل ولا الوافي ولا البحار كما نبّه عليه المحدّث المزبور .
( 1 ) بناءً على جوازه كما هو المشهور ، بل لم ينسب الخلاف إلَّا إلى الشهيد في الألفية حيث حكم بلزوم تتميم السورة في الركوع الخامس والعاشر ( 2 )( 2 ) الألفية والنفلية : 74 .. ولعلَّه لأجل أنّ ذلك هو المنسبق من نصوص التفريق ، فانّ المستفاد من صحيحة الرهط وغيرها أنّ اللازم إمّا الإتيان بسورة كاملة لكل ركوع أو توزيعها بتمامها ، وأمّا توزيع بعضها فهو خارج عن منصرفها .
ويندفع : بأنّ إطلاقها غير قاصر الشمول لمثل ذلك ، سيما صحيحة الحلبي القاضية بالاجتزاء بنصف السورة لكل ركوع ، فإنّها صريحة في جواز التبعيض وعدم التكميل ، ضرورة أنّ تخصيص كلّ ركوع بالنصف يستلزم النقصان في الركوع الخامس بالوجدان وكذلك العاشر .
( 2 ) أمّا التتميم من محلّ القطع فيقتضيه الإطلاق في صحيحة زرارة ومحمّد ابن مسلم : « فأن نقصت من السور شيئاً فاقرأ من حيث نقصت » ( 3 )( 3 ) الوسائل 7 : 494 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 7 ح 6 ..
وأمّا وجوب الحمد قبل ذلك فقد استقربه العلامة في التذكرة ، نظراً إلى أنّه قيام من سجود فوجبت فيه الفاتحة ، وإن احتمل العدم أيضاً ضعيفاً ( 4 )( 4 ) التذكرة 4 : 171 .. ولكن