كما أنّ الأحوط والأقوى عدم مشروعية الفاتحة حينئذ ( 1 )
شرح
وفيه : مضافاً إلى ما عرفت من عدم انعقاد الإطلاق لعدم كونها بصدد البيان إلَّا من حيث مشروعية التبعيض ، أنّ الإطلاق قابل للتقييد بما عرفت .
ومنه تعرف ضعف ما عن المبسوط من التخيير بين الأمرين ( 1 )( 1 ) المبسوط 1 : 173 ..
( 1 ) للنهي عن قراءة الفاتحة قبل استكمال السورة في صحيحة زرارة ومحمّد ابن مسلم المتقدّمة ، وكذا في صحيحة علي بن جعفر ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 497 / أبواب صلاة الكسوف الآيات ب 7 ح 13 .، وهذا ما ذهب إليه الأكثر .
وناقش فيه شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) كتاب الصلاة : 195 السطر 5 .نظراً إلى أنّ النهي في أمثال هذه الموارد مسوق لدفع توهّم الأمر ، حيث إنّ الواجب أوّلًا الإتيان بخمس فواتح مع خمس سور حسبما نطق به صدر صحيحة الرهط ، فالتجويز في تفريق السورة الواحدة لمّا كان مظنة الأمر بالفاتحة لكلّ ركوع فلا جرم كان النهي لدفع هذا التوهّم ، فلا يستفاد منه عدم الجواز .
ويعضده التعبير بالإجزاء في هذه الصحيحة وفي صحيحة الحلبي ، حيث إنّ مقتضاه الفراغ عن الجواز وأصل المشروعية ، بيد أنّه يجزي عن الكلّ فاتحة واحدة قبل الركوعات .
ويندفع : بأنّ النهي وإن كان لدفع توهّم الأمر كما أُفيد إلَّا أنّ ذلك يكفي في عدم المشروعية ، لتوقّفها على ثبوت الأمر وإلَّا كان تشريعاً محرّماً والمفروض عدمه ، ومن البيّن أنّ التعبير بالإجزاء لا يكشف عن ثبوته ، لكونه في مقابل وجوب تكرار الفاتحة لا جوازه ومشروعيته . فلا وجوب مع التوزيع ، وهو أعم من المشروعية كما لا يخفى .