تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
إلَّا إذا أكمل السورة ، فإنّه لو أكملها وجب عليه في القيام بعد الركوع قراءة الفاتحة ( 1 ) ، وهكذا كلَّما ركع عن تمام سورة وجبت الفاتحة في القيام بعده بخلاف ما إذا لم يركع عن تمام سورة بل ركع عن بعضها فإنّه يقرأ من حيث قطع ، ولا يعيد الحمد كما عرفت .
شرح
( 1 ) على المشهور ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه ، خلافاً لابن إدريس حيث اكتفى بالفاتحة المأتي بها أوّلًا سواء أتمّ السورة أم لا ، نظراً إلى أنّ مجموع الركعات الخمس تعدّ ركعة واحدة كما تقدّم ، والركعة الواحدة لا تستوجب إلَّا فاتحة واحدة ، من غير فرق بين إتمام السورة وعدمه ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 324 .. وفيه : أنّ النصوص من صحيحتي الرهط وعلي بن جعفر وغيرهما صريحة الدلالة من غير معارض في لزوم تكرير الفاتحة لدى تتميم السورة . فما أُفيد يشبه الاجتهاد في مقابل النصّ . وعن الشهيد في الذكرى أنّ لابن إدريس أن يستدلّ برواية عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) « قال : انكسفت الشمس على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فصلَّى ركعتين قام في الأُولى فقرأ سورة ، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع رأسه فقرأ سورة ، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع رأسه فقرأ سورة ، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم رفع رأسه فقرأ سورة ثم ركع ، فعل ذلك خمس مرات قبل أن يسجد ، ثم سجد سجدتين ، ثم قام في الثانية ففعل مثل ذلك ، فكان له عشر ركعات وأربع سجدات ( 2 )( 2 ) الذكرى 4 : 209 .» ، حيث لم يذكر الفاتحة في شيء من الركوعات مع ظهورها في إكمال السورة عقيب كلّ ركوع ، فانّ مقتضى الجمع بينها وبين سائر الروايات حملها على استحباب الفاتحة مع الإكمال . ثم أجاب بعدم كونها بصدد ذكر الحمد ، للقطع به من سائر الأخبار ، ومن
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 32 | الشيخ مرتضى البروجردي