تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ويجب إتمام سورة في كلّ ركعة ( 1 ) ، وإن زاد عليها فلا بأس ( 2 ) .
شرح
بصدد البيان إلَّا من ناحية التنصيف وتجويز التفريق ولو في الجملة ، في مقابل الإتيان بسورة كاملة . فلا موجب لرفع اليد عمّا هو المنسبق من ظواهر سائر النصوص كصحيحة الرهط وغيرها من التوزيع على النهج المتداول المتعارف من مراعاة الترتيب ، حيث إنّ المعكوس منه يحتاج إلى مئونة زائدة لا يصار إليها من غير دليل ، بل الانسباق المزبور دليل العدم كما لا يخفى . ( 1 ) على المشهور ، وتشهد له صحيحة الرهط ، حيث حكم فيها بالإجزاء عن تكرار الفاتحة والسورة في كلّ ركوع بتوزيع سورة واحدة على الركوعات الخمسة مع قراءة الفاتحة مرّة ، فالاجتزاء بتوزيعها على الأكثر الملازم لعدم إتمام السورة في كل ركعة لا دليل عليه . وبعبارة أخرى : ظاهر صدرها تعيّن الفاتحة وسورة كاملة لكلّ ركوع ، وقد تضمّن ذيلها الاجتزاء عن ذلك بسورة واحدة موزّعة على الخمسة ، وأمّا التوزيع على الأكثر منها فيحتاج إلى الدليل ولا دليل . وقد عرفت أنّ صحيحة الحلبي لم تكن إلَّا بصدد مشروعية النصف في الجملة ، فلا إطلاق لها لتشمل الأنصاف العديدة من السور المتعددة . ( 2 ) على المشهور ، فيجوز تقسيم سورة على ثلاثة ركوعات مثلًا وسورة أخرى على ركوعين مع تكرار الحمد حينئذ . ويظهر من الشهيد في الذكرى منعه حيث قال : يحتمل أن ينحصر المجزي في سورة واحدة أو خمس ، لأنها إن كانت ركعة وجبت الواحدة ، وإن كانت خمساً فالخمس ، وليس بين ذلك واسطة ( 1 )( 1 ) الذكرى 4 : 210 .. ولكن الصحيح ما عليه المشهور ، بل لا ينبغي التردّد فيه ، لدلالة النصوص عليه صريحاً ، ففي صحيحة الحلبي : « وإن شئت قرأت نصف سورة في كلّ