[ 1861 ] مسألة 19 : الظاهر أنّه يكفي في الوجوب على الوليّ إخبار الميّت ( * ) بأنّ عليه قضاء ما فات لعذر ( 1 ) .
شرح
يموت وعليه صلاة . . . » يعمّ كافة الصلوات الواجبة الفائتة من الميّت . ودعوى الانصراف إلى اليومية كما ترى .
نعم ، يختص الحكم بما كان واجباً على الميّت نفسه بالأصالة ، فلا يشمل ما وجب عليه بالاستئجار أو الولاية ، لأنّ المذكور في الصحيحة المشار إليها : « يقضي عنه أولى الناس . . . » ، والضمير المجرور عائد إلى الميّت .
فيكون مفادها وجوب القضاء عن الميّت نفسه ، فلا يشمل مورد الفوائت الواجبة بالاستئجار أو الولاية ، فإنّ القضاء في ذلك إنّما يكون عمّن استؤجر له أو عمّن له الولاية عليه ، لا عن الميّت نفسه . فالنصّ بنفسه قاصر الشمول لمثل ذلك ، بلا حاجة إلى دعوى الانصراف .
ثبوت القضاء بإخبار الميّت :
( 1 ) لا يخفى أنّه لا دليل على اعتبار الإخبار المذكور إلَّا من باب الإقرار على النفس ، الذي يختصّ نفوذه بما إذا ترتّب على ذلك أثر في حال الحياة كما في الإقرار بالدين ، فإنّه يوجب إلزامه بالأداء لو طالبه الدائن ، ولو امتنع عنه وجب على الوارث إخراجه من الأصل .
وأمّا في المقام فلا يترتّب على إقراره أيّ أثر حال الحياة ، وإنّما يظهر ذلك بعد الموت وفي تعلَّق الوجوب بالوليّ ، فيكون مرجعه إلى الإقرار على شخص آخر لأعلى نفسه . وواضح أنّ إقرار العقلاء نافذ على أنفسهم لا على غيرهم .
نعم ، لو فرضنا الميّت ثقة كان إخباره حجّة بملاك حجيّة خبر الثقة في الموضوعات كالأحكام ، كما لو كان المخبر بذلك ثقة آخر غير الميّت .
هامش
( * ) في كفايته إشكال ، بل منع .