تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وكذا في أصل وجوب القضاء ( * ) فلو كان مقتضى تقليد الميّت أو اجتهاده وجوب القضاء عليه يجب على الوليّ الإتيان به وإن كان مقتضى مذهبه عدم الوجوب ، وإن كان مقتضى مذهب الميّت عدم الوجوب لا يجب عليه وإن كان واجباً بمقتضى مذهبه ، إلَّا إذا علم علماً وجدانياً قطعياً ببطلان مذهب الميّت فيراعي حينئذ تكليف نفسه .
شرح
السابق ( 1 )( 1 ) في ص 241 وما بعدها .، وقد قلنا هناك : إنّ فوائت الميّت تكون موضوعاً لتوجيه الخطاب بالقضاء إلى الوليّ ، فهو المكلَّف بالتفريغ ، ولا بدّ له من الإتيان بعمل يراه هو مصداقاً للتفريغ ويعدّ بنظره امتثالًا للخطاب المفروض ، فلا دخل لنظر الميّت في سقوط الخطاب المتوجّه إلى الوليّ . فلو اختلفا في أجزاء الصلاة أو شرائطها اجتهاداً أو تقليداً كان المتّبع هو نظر الوليّ نفسه ، وعليه أن يعمل حسب وظيفته ، ولا أثر لنظر غيره . فحكمه ( قدس سره ) بمراعاة تكليف الميّت لعلَّه عجيب . وأعجب منه ما ذكره ( قدس سره ) بعد ذلك من كون الاعتبار في أصل وجوب القضاء أيضاً بنظر الميّت ، فلو اختلفا فيه اجتهاداً أو تقليداً كان المتّبع في وجوب القضاء على الوليّ هو رأي الميّت . وهو كما ترى ممّا لا يمكننا المساعدة عليه بوجه ، فانّ موضوع الخطاب بالقضاء المتوجّه إلى الوليّ إنّما هو فوائت الميّت ، بحيث يصدق أنّ « عليه صلاة » ( 2 )( 2 ) الوارد في صحيحة حفص المتقدّمة في ص 264 .كما مرّ ، والسبيل إلى تشخيص هذا الموضوع إنّما هو نظر من خوطب بالقضاء عنه وهو الوليّ ، دون غيره الأجنبي عن التكليف المذكور . فمتى ما أحرز الوليّ وبأيّ مقدار أحرز تحقّق الموضوع وثبوت الفوت عن الميّت كان الخطاب المذكور فعلياً في حقّه وإن لم يكن كذلك أصلًا أو بذلك
هامش
( * ) المتبع فيه اجتهاد الولي أو تقليده على الأظهر .