[ 1863 ] مسألة 21 : لو لم يكن وليّ أو كان ومات قبل أن يقضي عن الميّت وجب الاستئجار من تركته ( * ) ، وكذا لو تبيّن بطلان ما أتى به ( 1 ) .
[ 1864 ] مسألة 22 : لا يمنع من الوجوب على الوليّ اشتغال ذمّته بفوائت نفسه ( 2 ) ،
شرح
عليه وبما له من الخصوصيات ، فهو مخاطب بخطاب مماثل للخطاب المتوجّه إلى الميّت ، بلا فرق بينهما إلَّا من جهة المباشر ، حيث يكون الولي قد فرض نفسه مقام الميّت ، لتعذّر تصدّي الميّت لذلك بنفسه ، فهذا المقدار من الاختلاف والفرق ممّا لا مناص منه ، وأمّا الإيقاع في الوقت فغير متعذّر ، فيجب على الوليّ مراعاته كما كان ذلك واجباً على الميّت .
ويتوجّه عليه : أنّ تقييد الصلاة بالوقت إنّما كان ثابتاً في حقّ الميّت ، وقد سقط ذلك التكليف بالموت قطعاً ، وإنّما حدث في حقّ الوليّ تكليف آخر جديد ، ولا دليل على التقييد في هذا التكليف الحادث ، حيث لا شاهد على اعتبار المماثلة في جميع الأحكام ، بل مقتضى الإطلاق في صحيحة حفص عدم لزوم مراعاته كما لا يخفى . فالأقوى جواز تأخير الولي القضاء إلى خارج الوقت .
انتفاء الولي :
( 1 ) قد مرّ سابقاً أنّ الأقوى عدم وجوب الاستئجار إلَّا في صورة الوصيّة ، فلا تخرج من التركة في مفروض المسألة ، لعدم كون الواجبات الإلهية من قبيل الحقوق الماليّة ، فلاحظ ما سبق ( 1 )( 1 ) في ص 215 وما بعدها .ولا نعيد .
( 2 ) بلا خلاف فيه ، لإطلاق الأدلَّة . ولا يقاس ذلك بالتطوّع ممّن عليه فريضة ، الممنوع منه في الصوم بلا إشكال وفي الصلاة على المشهور ، لوضوح
هامش
( * ) مرّ أن الأقوى عدم وجوبه إلَّا مع الإيصاء .