[ 1858 ] مسألة 16 : إذا علم الوليّ أنّ على الميّت فوائت ولكن لا يدري أنّها فاتت لعذر من مرض أو نحوه أو لا لعذر ، لا يجب عليه القضاء ( * ) ( 1 ) ، وكذا إذا شكّ في أصل الفوت وعدمه ( 2 ) .
[ 1859 ] مسألة 17 : المدار في الأكبريّة على التولَّد ( 3 ) لا على انعقاد النطفة فلو كان أحد الولدين أسبق انعقاداً والآخر أسبق تولداً فالوليّ هو الثاني ، ففي التوأمين الأكبر أوّلهما تولَّدا .
شرح
المقدار في حقّ الميت . والعكس بالعكس ، ولا أثر لنظر الميّت حينئذ أبداً .
( 1 ) لا أثر لهذا الشكّ بناء على ما عرفت من أنّ الأقوى وجوب القضاء على الوليّ بالنسبة لمطلق فوائت الميّت ، سواء الفائتة لعذر أم لغيره ، نعم على مسلكه ( قدس سره ) من الاختصاص بما فاته لعذر يكون المرجع في مورد الشكّ أصالة البراءة ، للشكّ في تحقّق موضوع الحكم .
( 2 ) لأصالة البراءة ، فإنّ الموضوع للقضاء إنّما هو صدق عنوان : « يموت وعليه صلاة أو صيام » كما في صحيح حفص ، وهو مساوق ( 1 )( 1 ) بل يفارقه ، فانّ الفوت عنوان وجودي ، فلا يمكن إثباته بأصالة عدم الإتيان . بخلاف ما في النصّ ، فإنّه مؤلَّف من جزأين : الموت ، واشتغال الذمّة بالعبادة ، ولا مانع من إحرازهما بضمّ الوجدان إلى الأصل فتدبّر .لعنوان الفوت ، والمفروض الشكّ في تحقّق العنوان المذكور . وأصالة عدم الإتيان بالعمل في وقته لا تكاد تجدي لإثبات العنوان ، فيدفع بالأصل . مضافاً إلى قاعدة الشكّ بعد خروج الوقت الجارية في حقّ الميّت ، فليتأمّل .
( 3 ) إذ لا أثر لسبق انعقاد النطفة مع التأخّر بحسب التولَّد ، فانّ العبرة إنّما هي بسبقه إلى هذا العالم الخارجي ، لكون المناط في الأكبريّة عرفاً هو هذا الاعتبار . وعليه ففي التوأمين تكون الأكبريّة بسبق أحدهما ولادةً ولو بدقائق وإن فرضنا تأخّره انعقاداً .
هامش
( * ) بل يجب عليه على ما مرّ .