[ 1854 ] مسألة 12 : إذا تبرّع بالقضاء عن الميت متبرع سقط القضاء عن الوليّ ( 1 ) .
شرح
فما يظهر من الحلَّي ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 399 ، 398 .وجماعة من عدم السقوط عن الوليّ بذلك لأجل الشكّ فيه ومقتضى الأصل العدم ، كما ترى ، إذ لا ينتهي الأمر إلى الأصل مع فرض قيام الدليل . ومن الواضح أنّه لا معنى لوجوب التفريغ على الوليّ بعد حصوله بفعل الغير المتبرّع بذلك أو الأجير .
نعم ، قد يظهر من مكاتبة الصفّار المتقدّمة لزوم مباشرة الوليّ وعدم السقوط بفعل الغير ، قال : « كتبت إلى الأخير ( عليه السلام ) : رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيّام ، وله وليّان ، هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعاً ، خمسة أيّام أحد الوليّين وخمسة أيّام الآخر ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : يقضي عنه أكبر وليّيه عشرة أيّام ولاءً إن شاء الله تعالى » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 330 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 3 ..
لكنّ الصحيحة بظاهرها مطروحة مهجورة ، ولا بدّ من ردّ علمها إلى أهله لدلالتها على عدم مشروعية القضاء من غير الوليّ ، وعلى اعتبار التوالي فيه أيضاً ، وشئ منهما ممّا لا يلتزم به أحد من الأصحاب ، فإنّ محلّ الكلام إنّما هو الوجوب على الوليّ ، وأمّا الجواز وأصل المشروعية فثبوت ذلك في حقّ كل أحد ممّا لا إشكال ولا كلام فيه .
وأمّا التوالي في القضاء فلم يكن معتبراً في قضاء الميّت نفسه لو كان هو المتصدّي لقضاء ما بذمّته في حال حياته ، فكيف يعتبر ذلك في وليّه . فلا مناص من التأويل بحمله على الأفضلية كما ليس ببعيد ، أو ردّ علمها إلى أهله .
( 1 ) وقد ظهر وجهه ممّا مرّ في المسألة السابقة وما مرّ في مطاوي الأبحاث المتقدّمة أيضاً .