وكذا في الصوم لمرض ( 1 ) تمكَّن من قضائه وأهمل
شرح
العجز ، حيث يكون جميع ذلك خارجاً عن موضوع النصّ ، ومعه لا مقتضي لثبوت القضاء كما لا يخفى .
ثانيهما : التعليل الوارد في صحيحة أبي بصير الآتية ، وهو قوله ( عليه السلام ) : « فانّ الله لم يجعله عليها . . . » وقوله : « كيف تقضي عنها شيئاً لم يجعله الله عليها » فإنّها وإن وردت في باب الصوم إلَّا أن عموم العلَّة يستوجب التعدّي عن موردها إلى الصلاة ، ويكون المستفاد منها ضابطة كلَّية على طبق القاعدة ، وهي أنّه ما لم يثبت القضاء على الميّت ولم يجعل التكليف به في حقّه فليس على أحد أن يقضيه عنه .
فلو افترضنا الإطلاق في صحيحة حفص لقيّد بهذه الصحيحة لا محالة ، وكانت النتيجة عدم وجوب القضاء على الوليّ إلَّا فيما كان الميّت متمكَّناً منه فلاحظ .
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في اختصاص الوجوب حينئذ بصورة تمكَّن الميّت من القضاء وإهماله ، فلا يجب ذلك على الوليّ إذا لم يتمكَّن منه إمّا لعدم برء مرضه ، أو لموته قبل خروج شهر رمضان ، ويدلّ عليه صريحاً :
صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها ، قال : هل برئت من مرضها ؟ قلت : لا ، ماتت فيه ، قال : لا يقضى عنها ، فانّ الله لم يجعله عليها . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 10 : 332 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 12 ..
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن رجل أدركه رمضان وهو مريض فتوفّي قبل أن يبرأ ، قال : ليس عليه شيء ولكن يقضى عن الذي يبرأ ثم يموت قبل أن يقضي » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 329 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 2 .، ونحوهما غيرهما من