أن يقضي عنه ما فاته من الصلاة لعذر ( * ) من مرض أو سفر أو حيض فيما يجب فيه القضاء ( 1 )
شرح
الرق إنّما هو لكونه بمنزلة من لا مال له كما أُشير إليه .
فتحصّل : أنّ الصحيحة كسائر النصوص غير قاصرة الشمول للعبد فلا مناص من الالتزام بالتعميم الذي عليه المشهور ، عملًا بالإطلاق .
ما يقضى عنه :
( 1 ) خصّ المصنّف ( قدس سره ) الحكم بما فات لعذر ، ومثّل له بالمرض والسفر والحيض . والتمثيل بذلك لا يخلو عن مسامحة واضحة ، فإنّ السفر والمرض ليسا من الأعذار المسوّغة لترك الصلاة ، غايته أنّ المريض يصلَّي على حسب وظيفته من الجلوس أو الاضطجاع أو بالإيماء وهكذا ، كما أنّ المسافر يصلَّي قصراً .
وأمّا الحيض فالمستوعب منه للوقت لا يوجب القضاء ، نعم يتّجه التمثيل بالحيض غير المستوعب كما لو حاضت المرأة بعد مضيّ نصف ساعة من الوقت لكونها معذورة في تأخير الصلاة عن أوّل الوقت لترخيص الشارع إيّاها في ذلك ، ولأجل هذا قيّده ( قدس سره ) بقوله : فيما يجب فيه القضاء . يريد بذلك اختصاص الحكم بما إذا فاجأها الحيض بعد دخول الوقت كما عرفت .
ثمّ إنّ المحكي عن جماعة منهم المحقّق ( قدس سره ) في بعض رسائله ( 1 )( 1 ) الرسائل التسع : 258 المسألة 32 من المسائل البغدادية .الاختصاص بالفائتة لعذر ، فلا يجب القضاء في الترك العمدي ، وتبعهم المصنّف ( قدس سره ) .
لكنّ الأقوى التعميم لمطلق الفوائت كما هو المشهور ، لإطلاق النصوص .
هامش
( * ) بل مطلقاً على الأحوط ، ثم إنّ في عدّ المرض والسفر من العذر مسامحة واضحة .