تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
ودعوى الانصراف إلى الفائتة لعذر ، كما ترى ، فإنّ الفائتة لغير عذر ليست بأقلّ ممّا فات لعذر في زمن صدور الروايات ، ولا سيما مع ملاحظة الفوت لأجل الخلل في بعض الأجزاء أو الشرائط . فلا موجب للانصراف أصلًا . وما يقال من أنّ العامد يستحقّ العقاب فلا يجديه القضاء من الوليّ ، لكونه بمثابة الكفّارة ، وهي بمناسبة الحكم والموضوع تختصّ بالمعذور . فهو وجه استحساني لا يركن إليه لإثبات حكم شرعي ، ولا يقاوم الإطلاق . كما أنّه لا وجه للاستناد في القول بالاختصاص إلى قوله تعالى : * ( ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * ( 1 )( 1 ) الأنعام 6 : 164 .لكونه ناظراً إلى العقاب في الآخرة ، فهو أجنبي عن محلّ الكلام ، فإنّه لا مانع من كون فعل الغير الصادر منه بالاختيار ولو عصياناً موضوعاً لتكليف غيره كما في تنجيس المسجد ، حيث يجب التطهير وإن كان التنجيس بفعل الغير عصياناً . ومقامنا من هذا القبيل ، فانّ فوات الفريضة من الميّت موضوع لتكليف الوليّ بالقضاء عنه ، وهذا لا يفرق فيه بين أن يكون الفوت منه لعذر أو عصياناً لإطلاق النصوص السليمة عمّا يصلح للتقييد . وعن الحلَّي ( 2 )( 2 ) السرائر 1 : 277 .وابن سعيد ( 3 )( 3 ) الجامع للشرائع : 89 .( قدس سرهما ) الاختصاص بما فات في مرض الموت . وليس له وجه ظاهر عدا دعوى انصراف النصوص إلى ذلك . وفيه : ما لا يخفى ، فإنّ صحيحة حفص المتقدّمة ( 4 )( 4 ) في ص 264 .وهي العمدة في المقام مطلقة بالإضافة إلى مرض الموت وغيره . فالأقوى تعميم الحكم لمطلق الفوائت ، من دون فرق بين ما فات لعذر وغيره ، وبين مرض الموت وغيره ، لإطلاق النصوص .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 269 | الشيخ مرتضى البروجردي