تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
فلا يجب على الوليّ القضاء إلَّا مع ثبوت التكليف به في حقّ الميّت كما يدلّ على ذلك صحيحة أبي بصير المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 271 .. فانّ التعليل فيها بقوله ( عليه السلام ) : « فانّ الله لم يجعله عليها » يعطينا الضابطة الكلَّية في المسألة ، وهي أنّه ما لم يجب القضاء على الميّت لا يجب على وليّه ، فيستفاد من ذلك اختصاص وجوب القضاء بما إذا ثبت ذلك في حقّ الميّت ، وقد خرج عن هذه الكلَّية خصوص المسافر كما دلَّت عليه النصوص المتقدّمة . ويدلّ على هذا صراحة صحيحة أبي حمزة الثمالي ( رحمه الله ) المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في ص 272 .فقد صرّح فيها بإلحاق الطمث بالمرض ، وأوجبت القضاء بقول مطلق في مورد السفر خاصة . فيستفاد منها أنّ التقييد بفرض التمكَّن ممّا لا يخصّ المرض ، بل يعمّ غيره أيضاً . على أنّا لا نحتاج إلى الاستدلال بالروايات المذكورة ، إذ يكفينا في الحكم بعدم وجوب القضاء على الوليّ مع عدم تمكَّن الميّت منه قصور المقتضي ، فإنّ العمدة في ذلك إنّما هي صحيحة حفص المتقدّمة ( 3 )( 3 ) في ص 264 .، وهي في نفسها قاصرة عن شمول هذا الفرض ، لاختصاصها بفرض وجوب القضاء على الميّت لتمكَّنه منه كما يقتضيه قوله : « عليه . . . » . فلا تشمل الصحيحة ما إذا لم يجب القضاء عليه لمرض أو سفر أو حيض أو لغير ذلك من الأعذار المانعة عن صحّة الصوم ، وكما إذا التفت إلى الجنابة بعد مضيّ أيّام من شهر رمضان ، فانّ وجوب القضاء عليه يكون مشروطاً ببقائه حياً ، فلو مات في جميع هذه الصور قبل انقضاء شهر رمضان لم يجب القضاء عليه ، حيث لا يصدق في حقّه أنّه عليه ، وإن صدق الفوت ، والموضوع للحكم
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 273 | الشيخ مرتضى البروجردي