تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ولم يتمكَّن من قضائه ( * ) ( 1 ) ، وإن كان الأحوط قضاء جميع ما عليه .
شرح
( 1 ) لدعوى انصراف النصوص إلى ذلك ، كدعوى انصرافها إلى المعذور كما تقدّم . وفيه : مضافاً إلى منع الانصراف كما مرّ ، أنّه لو تمّ فإنّما يسلَّم في من أخّر القضاء تقصيراً ، لإمكان دعوى انصراف النصوص عن مثله ، دون القاصر غير المسامح في ذلك كما لو نام عن صلاة الفجر وكان بانياً على قضائها في نفس اليوم لكن فاجأه الموت عند الزوال مثلًا ، فانّ دعوى الانصراف عن مثله ممنوعة جدّاً كما لا يخفى . وعلى الجملة : تخصيص الحكم بما إذا لم يتمكَّن الميّت من القضاء غير واضح بعد إطلاق النصوص . بل يمكن القول باختصاص الحكم بصورة تمكَّن الميّت من القضاء ، عكس ما أفاده المصنّف ( قدس سره ) ، فلا يجب القضاء على الوليّ إلَّا في فرض تمكَّن الميّت من القضاء وتركه له عذراً أو لغير عذر ، والوجه فيه أحد أمرين : أحدهما : قصور المقتضي للحكم ، فإنّ عمدة الدليل في المسألة كما عرفت إنّما هي صحيحة حفص المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 264 .، وظاهرها الاختصاص بذلك ، لقوله : « في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام . . . » ، فان كلمة « عليه » ظاهرة في اختصاص مورد السؤال بما إذا كان قد ثبت تكليف المنوب عنه بالقضاء ولم يمتثل ، الكاشف عن تمكَّنه منه ، لاشتراط التكليف بالقدرة . فلو فرضنا أنّه نام عن صلاة الفجر ثم فاجأه الموت بعد أن استيقظ فإنّه لا ينطبق عليه حينئذ قوله : « عليه صلاة » ، لعدم توجّه التكليف إليه بحال ، لا حال النوم ولا في حال اليقظة كما هو ظاهر . وهكذا الحال في سائر موارد
هامش
( * ) لا يبعد اختصاص وجوب القضاء على الولي بما إذا تمكَّن الميّت منه قبل موته .