حرّا كان أو عبداً ( 1 )
شرح
مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة 2 : 184 ، 185 .، وقد فرض موته قبل خروج الشهر .
بل قد ورد المنع عنه في بعض النصوص معلَّلًا بأنّ الله لم يجعله ، بعد الإصرار من السائل على القضاء بقوله : « فإنّي أشتهي أن أقضي عنها ، وقد أوصتني بذلك » ، فأجابه ( عليه السلام ) قائلًا : « كيف تقضي عنها شيئاً لم يجعله الله عليها ؟ فان اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 332 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 12 ..
وعلى الجملة : مشروعية القضاء في مفروض المسألة ليست من الواضحات الغنيّة عن السؤال ، وإنّما هي لأجل خفائها كما عرفت بحاجة إلى ذلك وعليه فلا مقتضي لحمل الصحيحة على السؤال عن الوجوب ، بل ينبغي حملها على ظاهرها وهو السؤال عن الجواز وأصل المشروعيّة . فلا تدلّ على وجوب القضاء في موردها ليتعدّى منه إلى غيره بعدم القول بالفصل .
والمتحصّل من جميع ما تقدّم : أنّ ما يستدلّ به للتعميم أمران :
أحدهما : إطلاق رواية ابن سنان . وقد عرفت أنّها ضعيفة السند ، وإن كانت الدلالة على فرض صحّة السند تامّة .
والآخر : استفادة حكم المقام ممّا ورد في الصوم بضميمة عدم القول بالفصل . وقد عرفت أيضاً توقّف ذلك على استفادة الوجوب من النصوص في موردها ، وهي غير ثابتة .
فالأقوى ما هو المشهور من اختصاص الحكم بالرجل وعدم التعميم للمرأة ، عملًا بأصالة البراءة .
( 1 ) كما هو المشهور ، ويقتضيه الإطلاق في صحيحة حفص المتقدّمة ( 3 )( 3 ) في ص 264 ..