شرح
فيه كصحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : يقضي عنه أولى الناس بميراثه ، قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ فقال : لا ، إلَّا الرجل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 10 : 330 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 5 ..
وقد يستدلّ للمشهور بحمل « الميّت » في رواية ابن سنان على الرجل كما في سائر النصوص ، إمّا لأجل دعوى انصرافه إليه ، أو لأنّه مقتضى الجمع بحمل المطلق على المقيّد .
وكلاهما كما ترى ، أمّا دعوى الانصراف فلا وجه لها بعد اشتراك الذكر والأُنثى في إطلاق اللفظ وصدقه عليهما على حدّ سواء ، وأمّا ارتكاب التقييد فلكونه فرع المعارضة ، ولا تعارض بين المثبتين بعد عدم ثبوت مفهوم القيد ، ولا سيما أنّ التقييد بالرجل مذكور في كلام السائل دون الإمام ( عليه السلام ) . فالإنصاف : أنّ الإطلاق في رواية ابن سنان محكَّم ، فلا قصور فيها دلالة .
نعم ، هي ضعيفة السند بالإرسال ، لما أشرنا إليه سابقاً ( 2 )( 2 ) في ص 200 .من أنّ روايات الكتاب المذكور بأجمعها ملحقة بالمراسيل . فالمقتضي للتعميم قاصر في نفسه لانحصاره في الرواية المذكورة وهي ضعيفة .
وحيث كان الحكم بوجوب القضاء على الوليّ على خلاف القاعدة لزم الاقتصار فيه على القدر المتيقّن وهو الرجل ، فإنّه مورد النصوص ، وأمّا المرأة فلم يرد فيها ذلك . ولا وجه للتعدّي إليها ، لاحتمال اختصاصه بالرجل ، فينفى وجوب القضاء عنها بالبراءة . فما هو المشهور من الاختصاص هو الصحيح لما عرفت ، لا لما ذكر من الوجهين .
ثم إنّه ربما يستدلّ للتعميم مضافاً إلى إطلاق رواية ابن سنان وقد عرفت الحال فيه بما دلّ من النصوص على وجوب قضاء الوليّ عن المرأة في الصوم بناءً على عدم الفرق ، لعدم القول بالفصل بينهما .