في كلّ منهما خمسة ركوعات وسجدتان بعد الخامس من كل منهما ، فيكون المجموع عشرة ركوعات ( 1 ) وسجدتان بعد الخامس وسجدتان بعد العاشر .
شرح
ومنها : صحيحة الرهط حيث ذكر في ذيلها : « . . . ثمّ تقوم فتصنع مثل ما صنعت في الأُولى . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 492 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 7 ح 1 .، فيظهر منها أنّ مجموع الركوعات الخمسة المتقدّمة تعدّ ركعة واحدة .
وتؤيّده النصوص المتضمّنة للاجتزاء بالحمد والسورة مرة واحدة في كلّ خمسة ركوعات ، مع وضوح أنّ لكلّ ركعة فاتحة .
ويؤيّده أيضاً ما في تلك النصوص من اختصاص التسميع بما بعد الركوع الخامس والعاشر ( 2 )( 2 ) الوسائل 7 : 492 / أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 7 ح 1 ، 6 ، 7 ، 13 .، فلو كانت عشر ركعات لتضمنت عشر تسميعات كما لا يخفى .
نعم ، قد تضمّن غير واحد من النصوص ومنها صدر صحيحة الرهط المتقدّمة التعبير بأنها عشر ركعات ، لكن المراد من الركعة بقرينة المقابلة مع السجدة هو خصوص الركوع لا الركعة المصطلحة المتضمنة للسجود ، فلا تنهض لمقاومة ما سبق .
ولعلّ ما في كلمات القدماء من التعبير بعشر ركعات إنّما هو لمتابعة النصوص المحمولة على ما عرفت ، فلا خلاف في المسألة . وكيف ما كان ، فلا ينبغي الترديد في أنّ المستفاد من النصوص أنّها ذات ركعتين لا غير .
( 1 ) على المشهور ، بل ادّعي عليه الإجماع بل الضرورة ، وتشهد به النصوص الكثيرة كما لا يخفى ، إلَّا أنّه قد يقال إنّها ثمانية ، وذلك لروايتين :
إحداهما : رواية أبي البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « إن علياً ( عليه السلام ) صلَّى في كسوف الشمس ركعتين في أربع سجدات وأربع ركوعات قام فقرأ ثم ركع ثمّ رفع رأسه ، ثمّ ركع ثمّ قام فدعا مثل ركعتين ، ثم سجد